يدفع ناشطون من حركة "ماجا" المؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه اللجوء إلى إجراءات استثنائية، تشمل فرض الأحكام العرفية، في حال وجود اعتقادات بتلاعب قد يطال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
مقترحات تتجاوز الصلاحيات القانونية
تتضمن المقترحات المطروحة من قبل الدائرة المقربة من ترامب إجراءات قد تتخطى الصلاحيات القانونية الممنوحة للرئيس، رغم عدم وجود أدلة ملموسة على احتمال حدوث تلاعب في الانتخابات القادمة. وتبرز تينا بيترز، الناشطة في حركة "ماجا" والمعنية بقضايا الانتخابات، كأحد الشخصيات المؤثرة التي التقت بالرئيس مؤخرًا، وكانت قد أُدينت سابقًا في قضايا مرتبطة باختراق معدات انتخابية قبل أن يتم تخفيف عقوبتها.
دعوات للاستيلاء على معدات الاقتراع
خلال مكالمة مرئية بُثت عبر منصة "رامبل"، حذر متحدثون من خروقات واسعة قد تطال أمن انتخابات نوفمبر، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. وأشار بيتر تيكتين، وهو صديق طفولة لترامب، إلى احتمالية الحاجة لفرض الأحكام العرفية والاستيلاء على بطاقات الاقتراع ومعدات الانتخابات لضمان الوصول إلى الحقيقة في حال وقوع تلاعب.
وتدعو خطة بيترز أيضًا إلى التحول نحو استخدام بطاقات اقتراع ورقية يتم ملؤها يدويًا، مع إعادة فرز جميع الأصوات يدويًا حيثما أمكن، بهدف الحد من تأثير الأجهزة التقنية على النتائج.
القيود الدستورية والقانونية
من الناحية القانونية، يوضح خبراء أن صلاحيات الطوارئ لا تمنح الرئيس تفويضًا مطلقًا لتجاوز الدستور أو القوانين التي يقرها الكونجرس. فالكونجرس هو الجهة التي تحدد موعد الانتخابات الفيدرالية، ولا يملك الرئيس سلطة تأجيلها من جانب واحد. كما أن الولايات هي المسؤولة عن تحديد أنظمة التصويت وكيفية فرز الأصوات، ولا يملك الرئيس سلطة فرض إعادة فرز يدوي شاملة على مستوى البلاد.
وأكد مختصون أن فرض الأحكام العرفية لا يمنح الرئيس سلطة تجاوز قوانين الانتخابات في الولايات أو الاستيلاء على المواد الانتخابية، حيث تظل القيود الدستورية والقوانين الفيدرالية هي المرجعية الأساسية.
مواقف رسمية وتشكيك مستمر
في ظل هذه التحركات، يبرز استمرار التشكيك في نتائج انتخابات عام 2020 داخل بعض الأوساط في الإدارة، حيث تواصل شخصيات مثل هيذر هاني وبيتر نافارو الترويج لادعاءات حول وجود تزوير واسع النطاق في الدورات السابقة.
من جهتها، أكدت لورين بيس، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الأمريكيين يستحقون انتخابات آمنة وشفافة تضمن ثقتهم في النتائج، مشيرة إلى إيمان الرئيس ترامب بضرورة حماية نزاهة العملية الانتخابية واحتساب كل صوت قانوني.


