حذر علماء من استمرار ذوبان نهر ثويتس الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية، والمعروف باسم «نهر يوم القيامة»، لمدة لا تقل عن 150 عاماً مقبلة. وتأتي هذه التوقعات حتى في ظل السيناريوهات الافتراضية التي تتوقف فيها تأثيرات ذوبان الجليد الناتجة عن حرارة المحيطات، مما يعكس خطورة التغيرات المناخية التي قد تظل آثارها مستمرة لفترات طويلة.
مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر
أكدت دراسة قادتها هيئة المسح البريطاني لقطب الجنوب أن الانهيار الكامل لنهر ثويتس الجليدي قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 65 سنتيمتراً. ومن شأن هذا الارتفاع أن يزيد من مخاطر الفيضانات الساحلية ويهدد المجتمعات القريبة من الشواطئ، حيث تشير التقديرات إلى أن كل سنتيمتر إضافي في مستوى سطح البحر قد يعرض نحو 6 ملايين شخص حول العالم لمخاطر الفيضانات.
نتائج النماذج الحاسوبية وتأثير الحرارة
استخدم الباحثون ثلاثة نماذج حاسوبية مستقلة لاختبار سلوك نهري ثويتس وباين آيلاند الجليديين. وأظهرت النتائج أن نهر باين آيلاند قد يتوقف عن فقدان الجليد وتبدأ طبقته الجليدية في الازدياد سمكاً، بينما سيواصل نهر ثويتس خسارة الجليد رغم استبعاد تأثير الذوبان الناتج عن مياه المحيط، وإن تراجعت وتيرة الفقدان تدريجياً.
ضرورة الحد من الانبعاثات الكربونية
أوضحت الأبحاث أن التغيرات السابقة في ذوبان الجليد بفعل مياه المحيط وضعت نهر ثويتس في مسار من فقدان الجليد المستقبلي الذي يصعب تجنبه، وأن تبريد المحيط وحده لن يكون كافياً لعكس هذه العملية. ويعد الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري أمراً ضرورياً لتجنب تفاقم الأزمة، خاصة مع استمرار تسجيل المحيطات لمستويات مرتفعة من الحرارة وتأثيرات ظاهرة «إل نينيو».



