تناولت عدة فتاوى وأحكام فقهية صدرت عن دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مجموعة من المسائل الدينية التي تهم الأسر والمسلمين في حياتهم اليومية، شملت أحكام الزكاة، والحلف بالطلاق، ومعاملات التقسيط في العبادات.
حكم إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها
أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز قيام الزوجة بإعطاء زوجها من أموال زكاتها في حال كان الزوج محتاجاً أو فقيراً، أو إذا كان دخله لا يغطي احتياجاته الأساسية. واستند في ذلك إلى السنة النبوية، حيث أجاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة زينب رضي عنها إعطاء زوجها من زكاتها نظراً لفقره وكثرة عياله.
حكم إعطاء الزوج زكاة ماله لزوجته
في المقابل، أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عدم جواز قيام الزوج بدفع زكاة ماله لزوجته. وأوضحت اللجنة أن نفقة الزوجة وتوفير احتياجاتها واجب شرعي على الزوج، وبالتالي فإن إعطاءه الزكاة لزوجته يعد في حقيقته دفعاً للمال إلى نفسه، مستندة في ذلك إلى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد وجوب الرزق والكسوة على الزوج.
حكم الحلف بلفظ علي الطلاق
بخصوص مسألة الحلف بكلمة علي الطلاق أثناء المشاجرات، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيغة علي الطلاق في سياق اليمين تعتبر يميناً لا يترتب عليه وقوع الطلاق، سواء اشتغل الشخص المعني أم لم يشتغل. وأكد الدكتور محمد عبد السميع أن هذه الكلمة في قوة اليمين ولا تعد طلاقاً، وذلك تطبيقاً للقوانين المنظمة للأحوال الشخصية.
حكم أداء العمرة بالتقسيط مع زيادة المبلغ
وفيما يتعلق بالمعاملات المالية المرتبطة بالعبادات، أفاد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، بأن دفع تكاليف العمرة من قبل تاجر مقابل استرداد المبلغ على أقساط تزيد عن القيمة الأصلية يعد من الربا المحرم شرعاً. وأوضح لاشين أن هذه المعاملة ليست بيعاً بالتقسيط لسلعة، بل هي قرض بزيادة، مما يجعلها تحايلاً على أحكام الشريعة، مشدداً على أنه لا يجوز ارتكاب محرم قطعي من أجل أداء عبادة تطوعية كالعمرة.



