أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن أولوية الدولة اللبنانية تتركز في تحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى استعادة قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد القوى العسكرية الشرعية.
المفاوضات المباشرة واستعادة السيادة
أوضح رجي أن الحكومة اللبنانية اتجهت نحو خيار المفاوضات المباشرة بعد فشل المسار العسكري، مشددًا على أن هذه الخطوة تؤكد سيادة الدولة اللبنانية واستقلاليتها في اتخاذ القرار، حيث لا يمكن التفاوض باسمها من قبل أي جهة أخرى.
وخلال اجتماع مطول عقده مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أطلع رجي البعثات الدبلوماسية على آخر المستجدات في لبنان، واصفًا المسار التفاوضي بالصعب والطويل. وأشار إلى تصميم الحكومة، برعاية أمريكية ومساندة عربية، على التوصل إلى نتائج تخدم مصلحة لبنان وحدها بعيدًا عن مصالح الدول الأخرى مثل إيران.
زيارة روسيا والمشاركة في المنتدى الروسي العربي
تطرق وزير الخارجية إلى توقيت زيارته الحالية لروسيا، موضحًا أن الأزمات المتتالية التي واجهها لبنان حالت دون القيام بزيارات سابقة لأسباب سياسية. كما أعلن عن قراره المشاركة في المنتدى الروسي ـ العربي المزمع عقده في موسكو خلال شهر ديسمبر المقبل.
وأعرب رجي عن تعويل بلاده على دور روسي إيجابي ومتوازن يتفهم موقف لبنان من التدخلات الإقليمية، كما أدان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن.
موقف لبنان من السلاح والوضع الداخلي
شخّص الوزير الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان، مشيرًا إلى أن زج حزب الله في حرب وصفها بالعبثية قد كبّد البلاد أثمانًا باهظة. وأكد أن مطلب اللبنانيين بالعيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح القوى العسكرية الشرعية هو مطلب مستقل تمامًا عن الحسابات الإقليمية والدولية، ويهدف إلى تثبيت السيادة وحماية مصالح الشعب اللبناني.



