وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من الرسائل السياسية والوطنية خلال مشاركته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة. ركزت الكلمة على أهمية الحفاظ على الدولة المصرية وصون هويتها الوطنية، مشددًا على ضرورة تعزيز وعي المواطنين لمواجهة مخاطر الفوضى والانقسام.
الحفاظ على مؤسسات الدولة والدستور
أكد الرئيس السيسي على قوة الإرادة المصرية والتمسك بالدستور ومؤسسات الدولة، محذرًا من محاولات إثارة الفتنة أو الوقيعة بين أبناء الشعب. وأشار إلى أن هناك ضغوطًا تستهدف استقرار البلاد، موضحًا أن الحفاظ على الدولة ومقدراتها هو مسؤولية جماعية تتجاوز الأشخاص والتيارات السياسية.
كما شدد على أن دستور الدولة خط أحمر لن يمسه أحد، داعيًا المصريين إلى تحصين بلادهم ضد أي مؤامرات تهدف إلى العبث بعقول المواطنين أو زعزعة استقرار الوطن.
تحديات تاريخية ورؤية سياسية
استعرض الرئيس السيسي محطات تاريخية مفصلية، مشيدًا بالرئيس الراحل أنور السادات كقائد صاحب رؤية، ومنوهًا بأن إجراءاته للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976 واجهت اعتراضات في حينها. وتحدث عن التحديات التي واجهتها الدولة في أعقاب أحداث يناير 2011، موضحًا أنه توقع وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة في ذلك الوقت، لكنه كان واثقًا من رحيلهم نظرًا لأن التحديات التي تواجهها مصر أكبر من قدرة أي تيار سياسي.
وكشف السيسي عن تفاصيل حوار دار بينه وبين المشير الراحل محمد حسين طنطاوي بشأن تسليم السلطة، مؤكدًا أن أولوية بقاء الدولة واستمرارها تسبق أي رغبة في تولي الحكم، قائلاً: "مصر أهم من أي شخص".
الأمن القومي المصري والأمن الخليجي
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس السيسي أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على ارتباط أمنها بالأمن القومي المصري. وأعرب عن دعم مصر الكامل لاستقرار الأشقاء في الخليج وخفض التصعيد في المنطقة وتأمين الملاحة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدد التمسك بحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدًا أن مصر لا توجد لديها أي مطامع تجاه أي طرف، وأن معاهدة السلام تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات.


