التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 المنعقدة في بانكوك، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
تعزيز الشراكة مع البنك الدولي
أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للتنسيق الوثيق بين مصر ومجموعة البنك الدولي، لاسيما في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة للفترة 2023–2027، مشيداً بالانتهاء من المرحلة الثانية من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية، مع التطلع لاستكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من البرنامج.
ودعا وزير الخارجية البنك الدولي للمشاركة في النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والمقرر عقده في نوفمبر 2026. وأوضح أن المنتدى يركز على قضايا تمويل التنمية، والحد من الفقر، والسلام والأمن، مما يفتح المجال لتعزيز دور البنك في دعم جهود التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.
إصلاح الهيكل المالي الدولي
ناقش الجانبان ضرورة إصلاح الهيكل المالي الدولي، بما في ذلك تعزيز القدرات التمويلية لبنوك التنمية متعددة الأطراف، والتوسع في استخدام أدوات التمويل المبتكرة، وتطوير حلول مستدامة لمواجهة الارتفاع في أعباء الديون السيادية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم أن الحكومة المصرية تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة الاستثمارات والإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، بالإضافة إلى توفير فرص عمل، مع العمل على التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من التضخم وخفض الدين العام لدعم استقرار الاقتصاد.
الأداء الاقتصادي المصري وصموده
أشاد نائب رئيس البنك الدولي بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، والأداء الاقتصادي المحقق رغم التحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار ودعم الحماية الاجتماعية.
وأشار ديون إلى قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام تداعيات التصعيد الإقليمي، مدعوماً بتطبيق نظام سعر صرف مرن، كما أثنى على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية في المنطقة.
التعاون في مجال الموارد المائية
أبدى الوزير عبد العاطي تطلع مصر لتعزيز التعاون مع البنك الدولي في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية لمواجهة تحديات ندرة المياه. وأكد حرص مصر على التعاون مع أشقائها في دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة، مشدداً على حق الدول في التنمية وإقامة السدود بما يتفق مع قواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار والإخطار المسبق.
كما أشار الوزير إلى تدشين الآلية المصرية لتمويل المشروعات في حوض النيل، بما في ذلك إنشاء السدود في دول حوض النيل الجنوبي الشقيقة.



