يتوقف نجاح منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج على التكامل بين مسؤوليات المنتجين، والجهات التنفيذية، والمواطنين، والقطاع الخاص، والعاملين في مجال جمع المخلفات. كما يتطلب الأمر توفير البنية التحتية اللازمة للفرز والتدوير والرقابة الرقمية، لتحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن استرداده وإعادته إلى دورة الإنتاج.
دعم الاقتصاد المحلي وسوق الخامات
تتجاوز أهمية هذه المنظومة مجرد تحسين إدارة المخلفات، حيث تساهم في دعم سوق الخامات المعاد تدويرها وفتح آفاق استثمارية جديدة. وتساعد إعادة استخدام المواد المستردة في التصنيع على توفير بدائل للخامات الصناعية، وتقليل الفاقد من الموارد، بالإضافة إلى دعم التوسع في المشروعات المتخصصة في إعادة التدوير، خاصة للمواد ذات الأسواق المحدودة.
التحول نحو التنفيذ الفعلي والاقتصاد الدائري
يهدف التوجه الحالي إلى نقل المسؤولية الممتدة للمنتج من إطار النصوص والتشريعات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع التركيز على تعزيز مشاركة القطاع الخاص والشباب وتطوير آليات العمل بما يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري.
دور الرقمنة في تتبع مسار المخلفات
تتطلب المنظومة بيانات دقيقة حول كميات المخلفات الناتجة، وأماكن جمعها، وجهات نقلها، وصولاً إلى كميات الخامات التي تصل لمصانع إعادة التدوير. وتلعب الحلول الرقمية وأنظمة التتبع دوراً محورياً في بناء قواعد بيانات للمنتجين والمصنعين، ومتابعة حركة المخلفات والخامات المستردة بين مراحل المنظومة المختلفة، مما يعزز الرقابة ويساعد في تقييم كفاءة المنظومة وتحديد احتياجات التطوير.


