أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل السياسي بعد إعلانه عن ما وصفه بـ "هدنة الطاقة" في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وهو الإعلان الذي واجه ردود فعل متباينة من الطرفين المعنيين بالنزاع.
غموض حول الموافقة على هدنة الطاقة
أبدى ترامب استياءه من موقف كل من روسيا وأوكرانيا تجاه إعلان الهدنة، مشيراً إلى أن الطرفين يرغبان في إبرام اتفاق لكنهما يفتقران إلى القدرة على ذلك. وبينما أشار ترامب إلى موافقة الطرفين، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف لم تكن على علم مسبق بهذا الإعلان المفاجئ، مؤكداً دعم بلاده لخفض التصعيد شريطة التزام روسيا بالاتفاق.
من جانبه، لم يقدم الكرملين موقفاً رسمياً واضحاً بشأن دعم المقترح، حيث اكتفى المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف بالإشارة إلى أن الاتصالات لا تزال جارية بشأن الموضوع.
اتهامات بانتهاك الهدنة واستمرار الهجمات
اتهم زيلينسكي الجانب الروسي بانتهاك مقترح هدنة الطاقة فور إعلانه، موضحاً أن روسيا شنت ضربات استهدفت محطة لتوليد الكهرباء في خاركيف، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيرة على بنية تحتية مدنية ومبانٍ سكنية في كييف. وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده لم تشن أي ضربات على مصافي النفط الروسية خلال اليومين الماضيين، تعبيراً عن التزامها بالاتفاق الجديد.
انتقادات لاتفاق الديزل الروسي
تزامن إعلان الهدنة مع انتقادات واسعة واجهها قرار ترامب بشأن اتفاق لتزويد الأسواق بوقود الديزل الروسي. وحذر مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أن هذا التحرك يتحدى القوانين الفيدرالية التي تحظر واردات الطاقة الروسية لمنع تمويل العمليات العسكرية الروسية.
مستقبل القيادة والانتخابات في أوكرانيا
في سياق متصل، اقترح ترامب أن تحصل أوكرانيا على زعيم جديد قادر على إبرام اتفاق سلام، وهو ما استبعده زيلينسكي نظراً للظروف الأمنية الراهنة. وأشار زيلينسكي إلى إمكانية إجراء انتخابات في حال التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً على الأقل، بينما أبدى الجانب الروسي شكوكه تجاه هذه الضمانات.


