وجه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، انتقادات حادة للملياردير الهندي موكيش أمباني، ملمحاً إلى نفوذه الواسع في الهند. جاء ذلك على خلفية تأخر حصول خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك على الموافقات النهائية اللازمة لبدء التشغيل التجاري في البلاد.
اتهامات بالاحتكار وعرقلة الخدمات
تساءل ماسك عبر منصة إكس عما إذا كان أمباني هو الحاكم الحقيقي للهند، مشيراً إلى أن ستارلينك التزمت بالقوانين والمتطلبات الهندية لمدة خمس سنوات، لكنها لا تزال تنتظر استكمال الموافقات التشغيلية. واتهم ماسك أطرافاً بعرقلة دخول ستارلينك للسوق الهندية للحفاظ على هيمنة شركات أخرى، واصفاً هذا الإجراء بأنه جريمة بحق الشعب الهندي يسعى من خلالها البعض للإبقاء على قبضتهم الاحتكارية.
نفوذ أمباني وسوق الاتصالات الهندي
يعتبر موكيش أمباني، رئيس مجلس إدارة مجموعة ريلاينس إندستريز، ثاني أغنى رجل في الهند بثروة تقدر بنحو 79.6 مليار دولار. ويمتد نفوذه في قطاع الاتصالات عبر شركة ريلاينس جيو، التي تنافس شركة بهارتي إيرتل. وتسيطر الشركتان معاً على نحو 910 ملايين مشترك في خدمات النطاق العريض، وهو ما يمثل أكثر من 80% من السوق الهندية.
موقف وزارة الاتصالات الهندية
من جانبها، رفضت وزارة الاتصالات الهندية اتهامات التحيز في إجراءات الترخيص، وأكدت أن الإطار التنظيمي لخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية عادل وغير تمييزي. وأوضحت الوزارة أن الشركات الحاصلة على تراخيص، بما في ذلك ستارلينك، تمر بمراحل متقاربة من إجراءات الموافقة، حيث تنتظر ستارلينك استكمال الموافقات الأمنية وتخصيص الطيف الترددي اللازم.
تفاعل سياسي مع أزمة ستارلينك
امتد التفاعل مع تصريحات ماسك إلى الساحة السياسية الهندية، حيث رد زعيم المعارضة راهول غاندي على تساؤل ماسك بشأن نفوذ أمباني، داعياً إياه للانتظار حتى يكتشف "الرجل الآخر". وكان غاندي قد انتقد سابقاً قرب الحكومة من كبار رجال الأعمال، ليرد ماسك على تعليق غاندي موضحاً أن الأمر مقلق بالفعل.


