أكد الدكتور وجدي زين الدين، الكاتب الصحفي، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل أهمية بالغة على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أنها تجسد حرص الدولة المصرية على تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون مع الدول الآسيوية، والاستفادة من تجاربها الرائدة في مجالات التنمية والصناعة.
رؤية مصر للقضايا الإقليمية والدولية
أوضح زين الدين أن الرئيس السيسي يطرح خلال تحركاته الخارجية رؤية مصر تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تشكل محورًا أساسيًا للتحرك السياسي المصري. وأشار إلى أن مصر تمارس دورًا دبلوماسيًا فاعلًا في التعامل مع القضايا الإقليمية، وتسعى لتعزيز فرص التفاهم بين الدول بما يدعم الاستقرار ويفتح المجال لشراكات تخدم المصالح المشتركة.
الاستفادة من تجارب النمور الآسيوية
بيّن الكاتب الصحفي أن اختيار الدول الآسيوية في هذه الجولة يستند إلى علاقات تاريخية ممتدة، مؤكدًا ضرورة توظيف هذا الرصيد للاستفادة من التحولات الاقتصادية والتنموية التي شهدتها تلك الدول. وأشار إلى أن تجارب ما يُعرف بـ «النمور الآسيوية» تقدم نماذج ملهمة في التنمية والتصنيع، مما يمكن مصر من الاستفادة من هذه الخبرات بما يتوافق مع أهدافها في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.
الشراكة مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا
اعتبر زين الدين أن كوريا الجنوبية تمثل نموذجًا حيويًا في الصناعات المتقدمة، لاسيما صناعة السيارات، وهو ما يخدم توجه مصر نحو تطوير قاعدتها الصناعية. كما تطرق إلى العلاقات مع ماليزيا وإندونيسيا، مشيرًا إلى الروابط التاريخية والثقافية والدينية التي تجمع مصر بهاتين الدولتين، خاصة مع المكانة المرموقة التي يحظى بها الأزهر الشريف لدى شعوبهما، ودور المؤسسات التعليمية المصرية في تخريج العديد من العلماء والدارسين من تلك الدول، مما يعزز التعاون في المجالات التعليمية والعلمية.



