لم تعد المنافسة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي تجرى اليوم الثلاثاء، مقتصرة على السياسيين التقليديين، بعدما قرر عدد من نجوم الرياضة والإعلام خوض تجربة جديدة والانتقال من الملاعب وشاشات التلفزيون إلى صناديق الاقتراع، في محاولة لتحويل شهرتهم الجماهيرية إلى حضور داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
مرشحون بارزون من عالم الرياضة
تضم قائمة المرشحين أسماء بارزة في البيسبول وكرة القدم الأمريكية والإعلام الرياضي، إلى جانب بطل بارالمبي، يتنافسون على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، في مشهد تتداخل فيه النجومية مع الحسابات الحزبية.
مارك تيكسيرا.. من بطولة البيسبول إلى مجلس النواب
يخوض نجم البيسبول السابق مارك تيكسيرا انتخابات مجلس النواب عن الحزب الجمهوري في الدائرة الحادية والعشرين بولاية تكساس، أمام المرشحة الديمقراطية كريستين هوك. واشتهر تيكسيرا خلال مسيرته الرياضية لاعبًا في فريق نيويورك يانكيز، الذي توج معه ببطولة العالم للبيسبول عام 2009، قبل اعتزاله الملاعب والانتقال إلى العمل العام والسياسي.
جاي فيلي.. لاعب يواجه طبيب فريقه السابق
في ولاية أريزونا، يخوض لاعب كرة القدم الأمريكية السابق جاي فيلي المنافسة على مقعد في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، بعد مسيرة امتدت 14 موسمًا في دوري المحترفين. وعمل فيلي عقب اعتزاله محللًا رياضيًا بشبكة "سي بي إس"، قبل أن ينتقل إلى المنافسة السياسية، التي وضعته أمام الديمقراطي أميش شاه، الطبيب الذي سبق أن عمل مع فريق نيويورك جيتس خلال الفترة التي لعب فيها فيلي ضمن صفوفه، ما يمنح السباق الانتخابي طابعًا استثنائيًا.
ميشيل تافويا.. من ميكروفون الملاعب إلى مجلس الشيوخ
أما في مينيسوتا، فتخوض الإعلامية الرياضية السابقة ميشيل تافويا انتخابات مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، أمام المرشحة الديمقراطية بيجي فلاناجان. واكتسبت تافويا شهرتها من تغطية مباريات كرة القدم الأمريكية، وعملت مع شبكات إعلامية بارزة، بينها إن بي سي وإي إس بي إن، لتصبح واحدة من الوجوه المعروفة لدى جمهور الرياضة الأمريكية.
جوش توريك.. بطل بارالمبي يسعى إلى مجلس الشيوخ
في ولاية آيوا، يخوض جوش توريك انتخابات مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، مستندًا إلى مسيرة رياضية وسياسية سابقة. فقد حقق توريك ميداليتين ذهبيتين في كرة السلة على الكراسي المتحركة خلال دورتي الألعاب البارالمبية في ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي ويفوز بعضوية المجلس التشريعي لولاية آيوا، ويمتلك بذلك تجربة تشريعية سابقة تختلف عن بعض المرشحين القادمين حديثًا من عالم الشهرة.
اختبار قدرة الشهرة على فتح أبواب العمل السياسي
رغم اختلاف الخلفيات الرياضية والإعلامية للمرشحين الأربعة، فإنهم يشتركون في اختبار واحد يتعلق بقدرة الشهرة على فتح أبواب العمل السياسي، ومدى تأثيرها في اختيارات الناخبين. فالظهور الإعلامي والإنجازات الرياضية قد يمنحان المرشح حضورًا جماهيريًا قبل انطلاق حملته الانتخابية، لكن المنافسة على مقاعد الكونجرس تتطلب أيضًا إقناع الناخبين بالمواقف السياسية والبرامج الاقتصادية والاجتماعية.



