استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، الرئيسة ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
مراسم الاستقبال والمباحثات الثنائية
تضمنت مراسم الاستقبال قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، وأعقبها لقاء ثنائي ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي
رحب الرئيس السيسي بالزيارة، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات مع سلوفينيا وأهمية تطويرها في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، ودفع التعاون في الربط بين الموانئ، والهجرة المنظمة، والتعليم والبحث العلمي والسياحة. كما أكد ضرورة مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
من جانبها، أعربت الرئيسة السلوفينية عن اعتزازها بالزيارة، مشيرة إلى حرص بلادها على تطوير العلاقات والانتقال بها إلى آفاق أرحب، ومنوهة إلى فرص التعاون في إدارة الموارد المائية، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، وتدوير المخلفات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتعزيز التنسيق في المحافل الدولية.
القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي
تناولت المباحثات الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث ثمن الرئيس السيسي مواقف الرئيسة السلوفينية الداعمة للقضية الفلسطينية. أكدت الرئيسة موسار دور مصر المحوري في تثبيت السلم بالمنطقة، معربة عن تطلع بلادها لمواصلة التشاور السياسي والالتزام بموقفها إزاء القضية الفلسطينية والقانون الإنساني الدولي.
في المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن للمساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني. جدد موقف مصر الثابت الداعي لإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
خفض التصعيد الإقليمي والأزمة الإيرانية الأمريكية
تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية. جدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعي لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي تهديد لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية والدول الخليجية، وأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.
كما دعا الرئيس السيسي إلى إعطاء مساحة للتفاهم والحوار بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن البديل ستكون آثاره كارثية على المنطقة والعالم، وناشد الطرفين إبداء المرونة لإيجاد مساحات تفاهم مشتركة. أعرب عن ثقته في الرئيس ترامب كرجل سلام، مؤكدًا مواصلة مصر بذل أقصى الجهد لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية.
برنامج عمل للتعاون المستقبلي
اتفق الرئيسان على وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في مجالات الطاقة، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوپر" السلوفيني.
في ختام الزيارة، أقام الرئيس السيسي مأدبة غداء تكريمًا لرئيسة سلوفينيا والوفد المرافق.



