كشف الفرنسي إبراهيما كوناتي، مدافع ريال مدريد، كواليس الجدل الذي أثاره ظهوره بقميص يحمل رسالة دعم لمدينة سبتة المحتلة خلال مواجهة إلتشي في الدوري الإسباني الشهر الماضي، مؤكدًا أنه لم يفهم مضمون الرسالة وقت الواقعة، قبل أن يتعرف على تفاصيل الأزمة لاحقًا.
تفاصيل أزمة قميص سبتة
تعود الواقعة إلى 15 سبتمبر الماضي، عندما ارتدى لاعبو ريال مدريد وإلتشي قمصانًا تحمل عبارة «Todos somos caballas» التي تعني «كلنا من أبناء سبتة»، في مبادرة تضامن مع المدينة الواقعة في شمال أفريقيا على خلفية أزمة تدفق المهاجرين عبر الحدود المغربية.
وأثار ظهور كوناتي إلى جانب كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور بالقميص بطريقة حجبت جزءًا من العبارة جدلًا واسعًا في إسبانيا، خاصة بعدما خلع مبابي وفينيسيوس القميص قبل استكمال التحية التقليدية.
وقال كوناتي في المؤتمر الصحفي الذي عقده الثلاثاء قبل مواجهة لايبزيج في دوري أبطال أوروبا: «بصراحة، لم أفهم جيدًا ما كُتب على القميص، بعد ذلك عرفت ما حدث في سبتة، وأستطيع تفهم وجهتي النظر».
وأضاف المدافع الفرنسي مستحضرًا أصول عائلته: «أنا من فرنسا، لكن والديّ من أفريقيا، وأعتقد أن هناك كثيرين يعيشون الوضع نفسه، هناك جانب من القصة يمكننا الاتفاق معه، وآخر قد لا نتفق معه».
إشادة بمورينيو وزملائه الفرنسيين
تحدث كوناتي عن علاقته بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، مشيدًا بشخصيته وقدرته على فرض الاحترام داخل غرفة الملابس، وقال: «يمتلك مورينيو هالة استثنائية لا يمتلكها كثير من المدربين، عندما يتحدث، يستمع إليه الجميع ويحترمونه».
كما أشاد بزميله الشاب يان ديوماندي (19 عامًا)، مؤكدًا امتلاكه موهبة كبيرة وعمله بجدية يومية، معربًا عن سعادته بالمستويات التي قدمها مؤخرًا.
وأشار كوناتي إلى أن مبابي وأوريلين تشواميني ساهما في انتقاله إلى ريال مدريد، حيث تحدثا معه كثيرًا عن النادي قبل انضمامه في صيف 2026، متمنيًا عودة فيرلان ميندي سريعًا للملاعب لحاجة الفريق لخدماته.
التركيز على لايبزيج قبل الكلاسيكو
رفض كوناتي الانشغال بمواجهة الكلاسيكو المقبلة أمام برشلونة، مؤكدًا أن الأولوية الحالية تتمثل في تحقيق الفوز على لايبزيج في دوري أبطال أوروبا.
وقال: «إذا فزنا غدًا، فسيساعدنا ذلك قبل الكلاسيكو. أما إذا ركزنا على الكلاسيكو، فلن نصل إليه في حالة جيدة. الأولوية لمباراة الغد، لأننا نريد الفوز بدوري أبطال أوروبا».
وتكتسب المواجهة أهمية خاصة لكوناتي الذي سبق له اللعب في صفوف لايبزيج بين عامي 2017 و2021 قبل انتقاله إلى ليفربول ثم ريال مدريد، معربًا عن تطلعه لرؤية زملائه السابقين.
القرارات التحكيمية وقضية نيجريرا
أشار المدافع الفرنسي إلى أن ريال مدريد لم يحالفه التوفيق في بعض القرارات التحكيمية منذ بداية الموسم، معربًا عن عدم رضاه عن عدد من الحالات.
وقال: «لم يحالفنا الحظ في القرارات التحكيمية». كما أوضح أنه قرأ عن قضية نيجريرا، لكنه شدد على أن مهمته الأساسية تتمثل في ممارسة كرة القدم ومساعدة فريقه على تحقيق النتائج، دون الانشغال بالقضايا المثارة خارج المستطيل الأخضر.
واختتم كوناتي حديثه بالتأكيد على رضاه عن تجربته مع ريال مدريد حتى الآن، موضحًا أن الأجواء داخل النادي ساعدته على التأقلم سريعًا، وأن طموحه الأكبر يتمثل في المساهمة في تحقيق البطولات.



