أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث التزام الولايات المتحدة بأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشددًا على أن واشنطن ستدافع عن مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها، وداعيًا إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع دول جنوب شرق آسيا بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحد من مخاطر نشوب الصراعات.
خطوات عملية لتعزيز الشراكات الدفاعية
قال هيجسيث، خلال مشاركته في اجتماعات وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" والاجتماعات المرتبطة بها التي تستمر يومين في مدينة سيبو الفلبينية، إن الولايات المتحدة ستترجم التزامها تجاه المنطقة إلى خطوات عملية، تشمل تعزيز الوعي بالمجال البحري، ورفع مستوى التوافق العملياتي بين القوات المسلحة، وتوسيع التعاون بين القوات البحرية.
أضاف أن هذه الخطوات ليست مجرد إجراءات رمزية، بل تمثل دليلًا ملموسًا على جدية الشراكات الدفاعية، موضحًا أن الشركاء الجادين يتدربون ويتعلمون ويخططون معًا، ويبنون الثقة والقدرات اللازمة لمنع نشوب الصراعات.
نهج "قوي وهادئ وواضح"
وصف وزير الدفاع الأمريكي نهج بلاده تجاه المنطقة بأنه "قوي وهادئ وواضح"، موضحًا أنه يستهدف امتلاك قدرات كافية لردع الإكراه والعدوان، مع تجنب التصعيد غير الضروري والاستعراضات العلنية، وضمان وضوح موقف واشنطن أمام حلفائها والجهات التي قد تمثل تهديدًا لمصالحها.
أكد هيجسيث أن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها، معتبرًا أن تحقيق السلام من خلال القوة يمثل أساسًا لنهج بلاده الأمني.
إطار للتعاون الدفاعي مع آسيان
اقترح الوزير الأمريكي وضع إطار للتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة ورابطة "آسيان"، بهدف توجيه العلاقات بين الجانبين خلال السنوات المقبلة، التي وصفها بأنها بالغة الأهمية، وذلك بالتزامن مع استعداد الطرفين للاحتفال العام المقبل بمرور 50 عامًا على إقامة علاقاتهما الرسمية.
تداعيات الحرب مع إيران وأمن الطاقة
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه دول جنوب شرق آسيا تداعيات الحرب مع إيران، التي أدت إلى اضطرابات في حركة الشحن العالمية وأسواق النفط، وأبرزت مدى تعرض اقتصادات المنطقة لتقلبات إمدادات الوقود المستورد، ما عزز أهمية أمن الطاقة على جدول أعمال الرابطة.
ملف بحر الصين الجنوبي وحضور صيني
قال جريج بولينج، مدير مبادرة الشفافية البحرية في آسيا، في تصريح خاص لصحيفة "أساهي شيمبون" اليابانية، إن الاجتماعات تتيح لهيجسيث فرصة لمناقشة قضايا تتعلق بالصين وبحر الصين الجنوبي، إلى جانب تأكيد التزامات واشنطن تجاه حلفائها المرتبطين بها بمعاهدات دفاعية.
من المقرر أن يشارك الملحق العسكري الصيني لدى الفلبين في الاجتماعات، وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع الصينية.



