يحتاج الرياضيون الشباب إلى تغذية سليمة تعزز أداءهم وتدعم تعافي عضلاتهم مع ضمان نموهم وتطورهم بشكل صحي. يُسلط آدم هافيلد، الأستاذ المساعد في قسم علوم التغذية بجامعة بيردو، الضوء على تفاصيل تحقيق هذا التوازن الدقيق.
العناصر الغذائية الأساسية الثلاثة
يحتاج الرياضيون الشباب إلى الكربوهيدرات والبروتينات والدهون. تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة اللازمة للتدريبات والمباريات، ومن مصادرها الجيدة الحبوب والفواكه والخبز والمعكرونة والأرز. كما يحتاجون إلى البروتين لبناء العضلات وإصلاح التالفة منها أثناء التمرين، ومن مصادره الجيدة البيض والجبن والزبادي والفاصوليا واللحوم والأسماك. وأخيرًا، يحتاجون إلى الدهون الصحية من زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور، التي توفر مصدرًا إضافيًا للطاقة وتساهم في النمو الطبيعي.
ويؤكد هافيلد أن أهم ما يجب على الرياضيين الشباب تناوله هو كمية كافية من الطعام بشكل عام، مضيفًا: "تذكروا، أنهم لا يُغذّون رياضتهم فحسب، بل يُغذّون نموهم أيضًا".
أهمية المغذيات الدقيقة
يسلط هافيلد الضوء على الحديد والكالسيوم وفيتامين د كأهم المغذيات الدقيقة. ينقل الحديد الأكسجين إلى العضلات العاملة عبر الدم، بينما يدعم الكالسيوم وفيتامين د نمو العظام. يمكن الحصول على الحديد من الفاصوليا واللحوم والحبوب المدعمة، والكالسيوم من منتجات الألبان والمنتجات المدعمة مثل عصير البرتقال. ويشير إلى أهمية الحصول على معظم هذه العناصر من نظام غذائي متنوع رغم فعالية المكملات الغذائية.
الترطيب المنتظم ضرورة
يشدد هافيلد على ضرورة عدم انتظار الرياضيين الشباب حتى بدء التدريب لشرب الماء، لأن الجفاف قد يكون قد حدث بالفعل مما يؤدي إلى تراجع الأداء وزيادة خطر الإجهاد الحراري. ينصح بأخذ استراحة كل 15 إلى 20 دقيقة تقريبًا لشرب بضع أونصات من الماء، مع استمرار الشرب المنتظم طوال اليوم. وتختلف الكمية المطلوبة باختلاف حجم الجسم وكمية التعرق والظروف البيئية.
ويوضح أن المشروبات الرياضية ليست ضارة مع الانتباه لكمية تناولها، فالماء كافٍ لمعظم الأنشطة قصيرة المدة، أما الأنشطة الأطول أو التي تتطلب جهدًا أكبر أو تمارس في الهواء الطلق فقد يكون المشروب الرياضي ضروريًا. ويحذر من مشروبات الطاقة باعتبارها غير موصى بها للأطفال.
التغذية بعد النشاط
يؤكد هافيلد على أهمية الاهتمام بالتغذية وتناول كميات كافية بعد الانتهاء من أنشطة اليوم. ينصح بتناول وجبات منتظمة ووجبات خفيفة عند الحاجة. إذا كان هناك متسع من الوقت، ينبغي تناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين قبل النشاط بثلاث إلى أربع ساعات، أما إذا كانت المباراة قريبة فيمكن تناول كميات أصغر سهلة الهضم ومألوفة مثل موزة أو حفنة صغيرة من البسكويت.



