كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل الساعات الأخيرة من حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وقراره إحالة المسؤولية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 11 فبراير 2011، بدلًا من تسليمها إلى نائبه أو رئيس المحكمة الدستورية العليا.
تفاصيل قرار مبارك
أوضح أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي»، أن مبارك كان يعاني من صعوبة الموقف، وقرر في 11 فبراير إحالة المسئولية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بدلًا من تسليمها إلى نائب الرئيس وفقًا للترتيبات الدستورية، أو إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا.
أسباب اختيار المؤسسة العسكرية
أشار أبو الغيط إلى أن مبارك كان يدرك أن نائب الرئيس أو رئيس المحكمة الدستورية قد لا يمتلكان القدرة والتأثير اللازمين للسيطرة على الأوضاع وحماية المجتمع من التحديات المقبلة، في ظل الفجوة بين النصوص الدستورية والواقع الذي كانت تمر به البلاد آنذاك. وأكد أن مبارك كان أمام مسئولية حماية الدولة في لحظة شديدة الاضطراب، ورأى أن القوات المسلحة هي الجهة القادرة على الحفاظ على تماسك البلاد.
ليس انقلابًا بل تسليم مسؤولية
شدد أبو الغيط على أن تقييم هذه الخطوة يجب أن ينطلق من ظروفها وتحدياتها، معتبرًا أن مبارك سلّم السلطة إلى المؤسسة التي رأى أنها قادرة على تأمين الدولة، والأمر لم يكن انقلابًا، وإنما تسليمًا من رئيس السلطة الشرعية إلى جهة اعتقد أنها تستطيع حماية البلاد من الانهيار.


