انطلقت فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، مساء الأحد، بقصر ثقافة شرم الشيخ، تحت شعار "المسرح من أجل السلام والإنسانية".
احتفاء بـ "إيزيس المسرح المصري"
شهد حفل الافتتاح تكريمًا خاصًا للفنانة القديرة سهير المرشدي، التي تحمل الدورة الحالية اسمها تقديرًا لمسيرتها الفنية والمسرحية الممتدة. تضمن الحفل عرض فيلم تسجيلي وثق محطات بارزة من مسيرة "إيزيس المسرح المصري"، مستعرضًا تحولها من دراسة الطب إلى الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عشقًا للخشبة.
شهادات فنية في الفيلم التسجيلي
تحدثت الفنانة حنان مطاوع، ابنة المكرمة، في الفيلم عن والدتها، موضحة أنها تمتلك تركيبة سحرية تجمع بين دفء البيئة الشعبية في الحلمية ووسط طنطا، مما منحها حميمية وقدرة فائقة على الوصول إلى قلوب الجمهور. وأشارت إلى أن زواج والديها شكّل مرحلة ثرية وفترة تزواج فني وإنساني وأسري.
أشاد المخرج مازن الغرباوي برحلة سهير المرشدي وبصمتها الاستثنائية التي تجسد طيبة وجدعنة الشارع المصري، مستعرضًا محطاتها بدءًا من المسرح المدرسي ومرورًا بالطب ثم المعهد العالي للفنون المسرحية. ونوه بدورها البارز في المسرح القومي وأعمالها الخالدة مع المخرج الراحل يوسف شاهين في فيلم "عودة الابن الضال"، مؤكدًا أنها استحقت عن جدارة لقب "إيزيس المسرح المصري" الذي أطلقه عليها الكاتب الكبير توفيق الحكيم.
مسيرة زاخرة بالإنجازات
تُعد سهير المرشدي أحد أبرز رموز المسرح القومي، حيث جمعت بين شتى فنون الأداء من مسرح وسينما ومسلسلات تلفزيونية، وتتميز بشخصية قوية وواثقة الخطوة، وتمتلك ناصية الكلمة وتتحدث اللغة العربية الفصحى بطلاقة. استرجع الفيلم أداءها المسرحي المبتكر في مسرحية "يا طالع الشجرة" مع أول دفعة بالمعهد، واصفة إياها بأنها حجر الزاوية والشخصية المحورية الملهمة والأكثر تأثيرًا.
يأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة فنية زاخرة وممتدة تضم أكثر من 400 عمل متنوع بين المسرح والسينما والدراما، ظلت خلالها علامة فارقة في تاريخ الفن المصري والعربي.
حضور رسمي وفني بارز
حضر الافتتاح النجمة إلهام شاهين، والفنان رياض الخولي، والدكتور أشرف زكي، والفنان القدير أحمد بدير، والفنانة مروة عبد المنعم، وسفيرة دولة رومانيا دولة ضيف الشرف، إلى جانب الفنانة القديرة سهير المرشدي.



