أكد الشيخ رمضان عبد المعز أن الشكر الحقيقي لله ليس مقتصرًا على قول "الحمد لله"، بل هو عبادة متكاملة لها ضوابط وقواعد ينبغي الالتزام بها، مشيرًا إلى أن المعنى الكامل للشكر يتجاوز الألفاظ إلى السلوك والعمل والتصرفات اليومية.
الخضوع للمنعم أولى قواعد الشكر
أوضح عبد المعز خلال برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "دي إم سي" أن أولى قواعد الشكر تتمثل في الخضوع للمنعم، مبينًا أن الشكر الصادق يبدأ من امتثال الإنسان لأوامر الله والابتعاد عما نهى عنه، باعتبار أن الطاعة تمثل الصورة العملية للاعتراف بالنعم.
محبة المنعم والاعتراف بفضله
أشار إلى أن القاعدة الثانية تقوم على محبة المنعم، مؤكدًا أن تأمل حجم النعم المحيطة بالإنسان يدفعه إلى محبة الله والرضا بقضائه والابتعاد عن السخط أو الاعتراض. أما القاعدة الثالثة فتتمثل في الاعتراف بأن النعمة مصدرها الله وحده، محذرًا من نسبة الفضل إلى النفس أو القدرات الشخصية فقط، ومستشهدًا بقصة قارون الذي أرجع ما لديه إلى علمه وقدراته متجاهلًا مصدر النعمة الحقيقي.
الثناء الدائم وحسن توظيف النعم
بين أن القاعدة الرابعة ترتكز على الثناء الدائم على الله، موضحًا أن الشاكر الحقيقي يظل معترفًا بفضل الله في مختلف الأحوال، ويحرص على حمده وإظهار الامتنان للنعم الظاهرة والباطنة. وأكد على أن القاعدة الخامسة والأخيرة تتمثل في عدم استخدام النعمة فيما يغضب الله، موضحًا أن النعمة ينبغي أن تكون وسيلة للطاعة والخير، لا أداة للإساءة أو الإضرار بالآخرين أو الوقوع في المعاصي.
وشدد على أن الشكر الحقيقي لا يتحقق من خلال جانب واحد فقط، وإنما يتكون من منظومة متكاملة تجمع بين الخضوع لله، ومحبته، والاعتراف بفضله، والثناء عليه، وحسن توظيف النعم فيما يرضيه.



