شهد غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، الجمعية العمومية السنوية لاتحاد الرهبانيات النسائية بمصر، التي عقدت بدار راهبات القديس شارل بورومي بوسط القاهرة.
شارك في اللقاء سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأخت سعاد يوسف رئيسة اتحاد الرهبانيات النسائية بمصر، بحضور الرئيسات العامات والإقليميات وممثلات مختلف الرهبانيات النسائية.
القداس الإلهي وكلمة البطريرك
بدأ اليوم بصلاة القداس الإلهي التي ترأسها صاحب الغبطة، ثم وجه كلمة إلى الرئيسات العامات والإقليميات تناول فيها أهمية العودة إلى جوهر الحياة المكرسة، والحفاظ على مركزية المسيح في أعمال الرسالة الرهبانية. وأكد أن معنى الحياة المكرسة ينبع من العلاقة بالمسيح، مشددًا على أهمية الحياة الجماعية القائمة على الإصغاء والحوار ومرافقة الأخوات، إلى جانب التنشئة المستمرة وروح المصالحة والغفران. ودعا إلى تعزيز الشركة والتعاون بين الرهبانيات، معتبرًا تنوعها غنى حقيقيًا للكنيسة، وضرورة تجديد الحضور والرسالة في المجتمع المصري من خلال الإصغاء لاحتياجات المحيط. وختم كلمته بتهنئة الحاضرات بعيد جميع القديسين، مؤكدًا أن الله يدعو للسير في طريق الكمال، وأن الكنيسة تحتاج راهبات يعشن فرح الدعوة ويشهدن لها.
كلمة مطران الكنيسة اللاتينية
تأمل سيادة المطران كلاوديو لوراتي في الآية الكتابية "طوبى للفقراء بالروح"، متناولًا معنى الفقر الإنجيلي في الحياة المكرسة مستشهدًا بمثل الأرملة التي أعطت كل ما تملك، ومؤكدًا أن الفقر الحقيقي يظهر في العطاء الكامل. وأشار إلى ثلاثة محاور هي: كلنا واحد، روح سينودسية، وبكل شفافية، مشددًا على أهمية دور الممثل القانوني للرهبنة ومسؤولياته.
مناقشات الجمعية العمومية
تضمن البرنامج مناقشة الموضوعات الواردة في التقرير السنوي الذي قدمته الأخت سعاد يوسف، وشهدت المناقشات تبادل الرؤى والخبرات وتقاسم التحديات، والتأمل في مواهب الحياة الرهبانية وكيفية التعبير عنها بلغة يفهمها إنسان اليوم. مثّل اللقاء مساحة للتفكير الجماعي حول تطوير أساليب الخدمة والانفتاح على آفاق جديدة تستجيب لاحتياجات الإنسان المعاصر وصرخات المتألمين، مع تأكيد ضرورة مواصلة المسيرة بروح متجددة وقرارات تتسم بالشجاعة والحكمة.
زيارة سفارة الفاتيكان
في ختام الأعمال، توجهت الأخوات الراهبات إلى مقر سفارة الفاتيكان بالزمالك، حيث استقبلهن سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري السفير البابوي بمصر، وقدم لهن كلمات التشجيع مؤكدًا أهمية التفاني في الخدمة ومشيدًا بمجهوداتهن، ومشددًا على دور الدعوات الرهبانية داخل الكنيسة.



