أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً بالتحرك العسكري ضد إيران، مشيراً إلى انفتاح واشنطن على حل دبلوماسي لا يهدد الأمن القومي الأمريكي. وأوضح روبيو أن المحادثات الجارية في قطر بشأن البرنامج النووي الإيراني لا تزال مستمرة، دون وجود إطار زمني محدد لها، مشدداً على أن طهران أظهرت طموحات لامتلاك سلاح نووي "ولن يحدث ذلك".
طهران تدرس مقترحات فانس وتشكل لجاناً للتفاوض
أفادت مصادر لقناة "العربية" بأن إيران تدرس المقترحات الأمريكية التي تضمنتها رسالة نائب الرئيس جيه دي فانس، في أجواء إيجابية تسود مسار المفاوضات. وأشارت المصادر إلى أن المقترحات تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض دون خطة كاملة، وأن طهران شكلت لجاناً لمناقشة المقترحات المتعلقة ببرنامجها النووي، فيما يوجد وفد إيراني في قطر لبحث مسائل تتطلب إيضاحات إضافية.
كشفت المصادر أن المناقشات تتم بشأن خطوات متتالية، ولم ينضج بعد مقترح كامل، وأن التواصل مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي والوسطاء يتم بصورة مباشرة. ولفتت إلى أن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز، مع توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات دون تحديد موعدها.
مسودة إطار عمل تشمل اليورانيوم ومضيق هرمز
حصلت "العربية" على مسودة عمل أولية للإطار المقترح للمفاوضات، تضمنت استكشاف التزام مبكر من الجانب الإيراني بشأن مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك إمكانية نقل هذه المواد إلى دولة ثالثة متفق عليها أو خفض مستوى تخصيبها، رهنا بترتيبات فنية وتدابير تحقق متفق عليها.
يشمل الإطار كذلك مناقشة ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية في غضون 7 أيام من التوصل إلى تفاهم مبدئي، من خلال تدابير بناء ثقة متبادلة تنفذها الأطراف يومياً، بهدف خفض حدة التوترات وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية الدولية.
آلية دولية وضمانات متبادلة في المقترح
يتضمن المقترح استكشاف إنشاء آلية دولية لضمان التنفيذ المتبادل للالتزامات، بما في ذلك النظر في دور محتمل لبكين كضامن لتنفيذ أي اتفاق واستدامته. كما يسعى الوسطاء للحصول على موافقة إيرانية على عقد جولة من المفاوضات المباشرة، مع النظر في الدوحة كمكان بديل لإسطنبول في ضوء المخاوف الأمنية الإيرانية المبلغ عنها بشأن تركيا، شريطة الاتفاق المتبادل على مستوى التمثيل والضمانات الأمنية المناسبة.
يتحدث المقترح عن الاتفاق على جدول زمني مرحلي للتنفيذ المتزامن والمتبادل للالتزامات، بحيث يقابل كل إجراء إيراني يتعلق بالملف النووي والأمن البحري إجراء أمريكي مماثل ومحدد بوضوح يهدف إلى تخفيف العقوبات والحصار والقيود الاقتصادية. وتخضع هذه الترتيبات لآلية تحقق مستقلة، مع ضمان عدم إلزام أي طرف بتقديم تنازلات جوهرية مسبقاً دون الحصول على التزامات مقابلة وقابلة للتحقق، مع وضع إجراءات واضحة لمعالجة حالات التأخير أو عدم الامتثال من طهران.



