تستعد الولايات المتحدة لتنفيذ عملية ترحيل واسعة النطاق تشمل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً، سيتم نقلهم عبر باكستان إلى أفغانستان، وذلك رغم تحذيرات منظمات حقوقية ومحامين من تعرض المرحلين للاضطهاد تحت حكم حركة طالبان. وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، فإن العملية قد تبدأ في الثاني من نوفمبر 2026، وتعد واحدة من أكبر عمليات طرد الأفغان دفعة واحدة.
تفاصيل عملية الترحيل المخططة
نُقل عشرات المهاجرين الأفغان إلى مراكز احتجاز في ولاية لويزيانا تمهيداً لإبعادهم. وتعتزم الإدارة الأمريكية تسليم المحتجزين للسلطات الباكستانية للإشراف على إعادتهم عبر الحدود إلى أفغانستان، في ترتيب يهدف لتجاوز غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع حكومة طالبان. يشمل المرحلون أشخاصاً دخلوا الولايات المتحدة بطرق قانونية وأخرى غير قانونية، ومنهم من لديه سجل جنائي ومن تربطهم صلات بعمليات عسكرية أمريكية سابقة.
حالات فردية تثير القلق
من بين المهددين بالترحيل مهاجر أفغاني يُعرف بـ"محمد" (47 عاماً)، عاش في أمريكا لأكثر من أربعة عقود، ويخشى الإعدام أو السجن لكونه مثلي الجنس، حيث تُعاقب العلاقات المثلية بالإعدام تحت حكم طالبان. أُدين محمد بجنايتين عام 2003 وقضى ثلاث سنوات في السجن، وفقد إقامته الدائمة، واحتُجز العام الماضي. حالة أخرى لمهاجر أفغاني تعرض للاعتقال والتعذيب على يد طالبان عام 2023 لأن زوجته كانت تعمل في الجيش الأفغاني السابق وساعدت العمليات الأمريكية، ورفض قاضٍ طلب لجوئه.
طعون قانونية وحماية اللجوء
يعمل محامون على تقديم طعون عاجلة لوقف ترحيل أفراد بعينهم، مستندين إلى القانون الأمريكي الذي يقيّد الترحيل إلى بلدان يثبت فيها خطر الاضطهاد. تقدمت محامية محمد بطلبات عاجلة لمنع ترحيله بعد أن أبلغتها السلطات الفيدرالية بالحصول على وثائق سفر من مسؤولين أفغان دون تسليمها. رفضت وزارة الأمن الداخلي التعليق على تفاصيل العمليات، فيما تشير وثائق محكمة إلى إدراج معتقل واحد على الأقل في رحلة جوية مستأجرة من الإسكندرية بولاية لويزيانا مطلع نوفمبر.
سياق أوسع: حملة باكستان وترحيلات سابقة
تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه باكستان حملة واسعة لطرد الرعايا الأفغان، حيث أبعدت أكثر من 2.7 مليون أفغاني منذ 2023، وتستهدف مهنيين بينهم أطباء. وتشير بيانات "مشروع بيانات الترحيل" إلى ترحيل نحو 97 أفغانياً فقط خلال السنوات الأربع الماضية، مما يجعل الخطة الحالية توسعاً كبيراً في نطاق عمليات الترحيل، ضمن سياسات إدارة ترامب لتضييق مسارات الهجرة أمام الأفغان الذين دعموا العمليات العسكرية الأمريكية.



