إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

ارتفاع الدولار 7.1% يحمي الذهب المصري من الخسائر العالمية في أكتوبر

ارتفاع الدولار 7.1% يحمي الذهب المصري من الخسائر العالمية في أكتوبر
إقتصاد · ١٠:٠٣:٠٩ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أنهت أسعار الذهب تعاملات أكتوبر 2026 على تباين واضح بين الأسواق العالمية والمحلية، بعدما تراجعت الأونصة بنحو 7.2% مقارنة ببداية الشهر، في حين ارتفع جرام الذهب عيار 21 في مصر بنسبة محدودة بلغت 0.9%، مدعومًا بصعود الدولار أمام الجنيه بنسبة 7.1%، ما حدّ من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية.

أسعار الذهب في السوق المصرية

سجل جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية صباح السبت 31 أكتوبر نحو 6200 جنيه، وبلغ سعر عيار 24 نحو 7086 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5314 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 49600 جنيه، مقابل نحو 3876 دولارًا للأونصة عالميًا.

موجة تسييل تضرب المعادن والأسهم

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق في 30 أكتوبر يعكس تأثير موجات التسييل الواسعة على مختلف الأصول، بما فيها الذهب، رغم مكانته التقليدية باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة. وأوضح أن تعرض الأسواق المالية لهزات قوية قد يدفع المستثمرين إلى بيع الذهب لتوفير السيولة أو تغطية الالتزامات والخسائر الناتجة عن تراجع الأسهم.

تأثير الدولار على التسعير المحلي

كان ارتفاع الدولار أمام الجنيه أحد أبرز العوامل التي أثرت في حركة أسعار الذهب بالسوق المصرية خلال أكتوبر، بعدما صعد سعر العملة الأمريكية من 52.37 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 56.09 جنيه بنهايته، بزيادة تقارب 7.1%. وأوضح إمبابي أن تأثير الدولار على الذهب يختلف بين السوقين العالمية والمحلية؛ فقوة العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية تضغط عادة على الذهب المقوم بالدولار، بينما يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى زيادة القيمة المحسوبة للمعدن بالعملة المصرية.

خروج الأموال الساخنة

قدّر بنك «ستاندرد تشارترد» حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، مقارنة بأعلى مستوى وصلت إليه هذه الاستثمارات. ونقل التقرير عن مازن بربير، رئيس تداول العملات الإقليمي بالبنك، قوله إن مستثمري الأموال الساخنة يختبرون قدرة السوق المصرية على التعامل مع الأزمات، وإن هذه الاختبارات تنتهي لصالح السوق.

تحركات الأسعار المحلية خلال الشهر

سجل جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا قدره 55 جنيهًا خلال أكتوبر، بعدما صعد من 6145 جنيهًا في بداية الشهر إلى 6200 جنيه بنهايته. وشهدت الأسعار المحلية عدة مراحل، بدأت بتحركات محدودة بين 6145 و6160 جنيهًا خلال الفترة من الأول إلى 10 أكتوبر، ثم ارتفع سعر الجرام تدريجيًا إلى نحو 6240 جنيهًا خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر، ووصلت الأسعار إلى مستويات بلغت نحو 6350 جنيهًا في الفترة من 16 إلى 29 أكتوبر، قبل أن تتعرض لضغوط بيعية قوية في نهاية الشهر.

الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي

شهدت الفجوة بين أسعار الذهب المحلية وقيمتها النظرية المحسوبة من السعر العالمي وسعر الصرف تقلبات ملحوظة، وانتقلت بين مستويات موجبة وأخرى سالبة. وسجلت الفجوة السعرية نحو 25.31 جنيهًا في 2 أكتوبر، وارتفعت إلى 52.31 جنيهًا في 7 أكتوبر، ثم تحولت إلى مستويات سالبة بلغت 35.15 جنيهًا بالسالب في 15 أكتوبر، وسجلت قراءة استثنائية بلغت 113.04 جنيهًا في 30 أكتوبر.

تراجع الأونصة العالمية 7.2%

بدأت الأونصة العالمية تعاملات أكتوبر عند نحو 4177.4 دولار، وارتفعت خلال النصف الأول إلى مستويات اقتربت من 4194 دولارًا، قبل أن تدخل في موجة تراجع تدريجية تسارعت خلال الأيام الأخيرة، وهبطت إلى نحو 3876.2 دولار في 30 أكتوبر، بانخفاض يقارب 7.2% مقارنة ببداية الشهر.

موجة بيع واسعة في 30 أكتوبر

شهدت الأسواق العالمية يوم الجمعة 30 أكتوبر موجة بيع واسعة امتدت إلى الذهب والفضة والأسهم. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% إلى 3880.97 دولار للأونصة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 3.3%، وامتدت الخسائر إلى الفضة التي هبطت بنحو 6.5%، وتراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.9%.

لماذا تراجع الذهب بالتزامن مع الأسهم؟

أعاد الهبوط المتزامن للذهب والأسهم طرح تساؤلات بشأن قدرة المعدن الأصفر على أداء دوره باعتباره ملاذًا آمنًا. وأوضح سعيد إمبابي أن تفسير هذه التحركات يرتبط بطبيعة موجات التسييل التي تشهدها الأسواق عند تراجع قيمة المحافظ الاستثمارية، إذ قد يضطر المستثمرون إلى بيع أصول يتمتعون فيها بمراكز رابحة لتغطية الخسائر والالتزامات المالية.

عوامل مؤثرة في الفترة المقبلة

تتوزع العوامل التي قد تدعم أسعار الذهب بين استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، واتجاه المستثمرين إلى التحوط من التضخم. وفي المقابل، تظل قوة الدولار واستمرار توقعات الفائدة المرتفعة من أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار، إلى جانب ارتفاع النفط وتأثيره المحتمل على التضخم.

توقعات نوفمبر 2026

يدخل الذهب شهر نوفمبر وسط حالة من عدم اليقين، وتشير التحليلات إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة: استمرار التصحيح إذا حافظ الدولار على قوته، واستقرار الأسعار إذا تراجعت حدة عمليات البيع، والتعافي واستعادة الزخم إذا أظهرت البيانات الأمريكية تباطؤ التضخم أو ضعف سوق العمل.

شارك الخبر: