أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته مستعدة لانتظار وصول رئيس أمريكي جديد لإبرام اتفاق تجاري مناسب مع واشنطن، إذا تعذر التوصل إلى تفاهم مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
تصريحات في ختام القمة الأوروبية الكندية
جاء ذلك في مقابلة أجراها كارني مع موقع "بوليتيكو" الأمريكي، نُشرت السبت، في ختام القمة الأوروبية الكندية الحادية والعشرين في مونتريال. وقال كارني إنه لن يبرم اتفاقاً "لمجرد إبرام اتفاق"، مضيفاً: "سيتعين علينا القيام بذلك، إذا كان هذا هو ما يتطلبه الأمر".
مفاوضات متعثرة ورسوم جمركية
تسير المفاوضات التجارية بين البلدين بوتيرة متعثرة منذ انسحاب كندا من المحادثات في أغسطس الماضي، تلاه فرض رسوم جمركية جديدة من الجانبين هذا الخريف. وحذر كارني من أن "العائلات والشركات الأمريكية ستكون هي الأخرى خاسرة" في ظل هذه الظروف.
مقترح "عضو مشارك" في الاتحاد الأوروبي
على صعيد العلاقات مع أوروبا، أيد كارني من حيث المبدأ مقترح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بمنح كندا وضع "عضو مشارك" في الاتحاد الأوروبي، غير أن المعارضة داخل التكتل - ولا سيما من ألمانيا - حالت دون المضي في المقترح خلال قمة مونتريال.
قلل كارني من شأن هذه العقبة، مؤكداً أن كندا ستتمتع بـ "أوثق علاقة تربط أي دولة بالاتحاد الأوروبي على مستوى العالم"، بغض النظر عن المصطلحات الدبلوماسية، مشيراً إلى تعاون عميق في التكنولوجيا والتجارة والثقافة والبحث العلمي والتعليم.
الاستقلالية التكنولوجية والفضائية
دعا رئيس الوزراء الكندي إلى بناء قدرات تكنولوجية للحد من الاعتماد على القوى العظمى، مشيراً دون تسمية إيلون ماسك إلى التباطؤ الأخير في خدمة "ستارلينك" بأوكرانيا. وقال: "إذا كنت تعتمد على نظام أقمار صناعية يمكن لملياردير... أن يقرر إيقافه في أي لحظة، فهذا ليس بالأمر الجيد".
أقر كارني بعدم وجود طريقة سريعة لإنهاء الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية، لكنه رأى أن الجمع بين الأصول الفضائية الكندية والأوروبية قد يساعد في بناء استقلالية أسرع.



