دخلت بولندا مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، بعدما تحركت المعارضة المحافظة للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء دونالد توسك عبر تقديم اقتراح برلماني بحجب الثقة، بالتزامن مع تفاقم أزمة دستورية تتعلق بالمحكمة الدستورية وصراع السيطرة على المؤسسات القضائية.
تحرك المعارضة لطرح حجب الثقة
أعلن رئيس الوزراء البولندي السابق ماتيوس مورافيتسكي أن المعارضة تستعد لتقديم اقتراح بحجب الثقة عن حكومة توسك، مقترحًا تشكيل حكومة مؤقتة تتولى إدارة البلاد حتى إجراء الانتخابات المقبلة. وكتب مورافيتسكي عبر منصة «إكس» أن البديل المقترح يتمثل في حكومة فنية بقيادة رئيس البرلمان السابق ماريك جوريك، تستمر في السلطة حتى إجراء الانتخابات.
الرئيس يقطع زيارته ويعقد مشاورات عاجلة
وصف الرئيس كارول ناووركي ما يحدث بأنه انتهاك للنظام الدستوري واستيلاء قسري على إحدى الهيئات الدستورية للدولة. وقطع ناووركي زيارته إلى السنغال، وعاد إلى وارسو خلال الليل، قبل أن يدعو إلى مشاورات عاجلة مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، محذرًا مما وصفه بتهديد للأمن الداخلي البولندي.
بداية الأزمة: السيطرة على المحكمة الدستورية
اندلعت المواجهة بعدما أوقفت القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا رئيس المحكمة الدستورية بوغدان شفيتشكوفسكي عن العمل، وتولت السيطرة على المؤسسة، وهي خطوة رفضها شفيتشكوفسكي وحزب القانون والعدالة المعارض، واعتبروها إجراءً غير قانوني. وفي المقابل، تقول حكومة دونالد توسك إنها تسعى إلى استعادة سيادة القانون، وإصلاح النظام القضائي بعد التغييرات التي أُدخلت خلال السنوات الثماني التي حكم فيها حزب القانون والعدالة بولندا، وانتهت عام 2023. لكن المعارضة تتهم الحكومة بمحاولة فرض سيطرتها على مؤسسات الدولة المستقلة.



