تراجعت أسعار الفضة عالميًا بنسبة 5.76% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر 2026، لتسجل العقود الآجلة 53.711 دولار للأوقية، وسط ضغوط ناجمة عن تصاعد مخاوف التضخم الأمريكي وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، بما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
تراجع الأسعار في السوق المصرية
في السوق المصرية، بدأ جرام الفضة عيار 999 تعاملات 26 أكتوبر عند 99.75 جنيه، مقابل 102.09 جنيه في 19 أكتوبر، بينما سجل عيار 925 نحو 92.50 جنيه، وبلغ سعر عيار 900 نحو 90 جنيهًا، مقابل 80 جنيهًا لعيار 800. ورغم تراجع الأسعار المحلية، فإن انخفاض الفضة في مصر جاء أقل حدة من خسائرها العالمية، مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من تأثير هبوط الأوقية على القيمة المحلية للمعدن.
تحذيرات من الاعتماد على سعر الصرف
حذر مركز الملاذ الآمن من اعتبار ارتفاع سعر الصرف ضمانة لاستقرار الأسعار، موضحًا أن النتيجة النهائية تتوقف على حجم التغير في الأوقية والدولار، إلى جانب فروق التسعير وتكاليف التداول وحركة العرض والطلب. سجل الدولار في البنك المركزي المصري يوم 24 أكتوبر نحو 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع، بينما تراوحت الأسعار في بعض البنوك يوم 25 أكتوبر بين 55.50 و55.78 جنيه للشراء، و55.60 و55.88 جنيه للبيع.
تقلبات الفجوة السعرية
أظهرت البيانات أن الفارق بين سعر الفضة المحلي وقيمتها النظرية تحرك بصورة متباينة خلال الأسبوع. فقد بلغ نحو 2.80 جنيه في 19 أكتوبر، بما يعادل 2.82%، قبل أن يتراجع إلى 0.45 جنيه في 20 أكتوبر، بنسبة تقارب 0.44%. وفي 22 أكتوبر، اتسعت الفجوة مجددًا لتصل إلى نحو 3.89 جنيهات، بما يعادل قرابة 4%. ويرى المركز أن اتساع الفجوة أو تراجعها لا يكفي وحده للاستدلال على زيادة الطلب أو نقص المعروض أو ارتفاع هوامش أرباح التجار.
عوامل الضغط العالمية
ربط التقرير الضغوط التي تعرضت لها الفضة بارتفاع التضخم الأمريكي خلال سبتمبر إلى 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، إلى جانب زيادة المؤشر الشهري بنسبة 0.6%. كما ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 5.2% والبنزين بنسبة 9.1%، ما أعاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع تجاوز أسعار النفط 110 دولارات للبرميل. وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
آفاق العرض والطلب
على الرغم من الهبوط الأخير، لا تزال تقديرات العرض والطلب تشير إلى استمرار فجوة في سوق الفضة العالمية. فتقديرات معهد الفضة تتوقع وصول الطلب العالمي إلى نحو 1.1126 مليار أوقية خلال عام 2026، مع عجز متوقع في المعروض يبلغ 46.3 مليون أوقية. وتدخل الفضة في صناعات متعددة، من بينها الإلكترونيات والطاقة الشمسية والتطبيقات الكهربائية، إلى جانب استخدامها في الاستثمار.



