إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الأوقاف: عمارة الأرض مسؤولية دينية ومجتمعية في اليوم العالمي للمدن

الأوقاف: عمارة الأرض مسؤولية دينية ومجتمعية في اليوم العالمي للمدن
شئون دينيه · ٠٨:٣٨:٤٧ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أكدت وزارة الأوقاف أن بناء المدن وتطويرها لا يقتصر على تشييد المباني وإقامة الطرق والمرافق، بل يرتبط جوهريًا بتوفير حياة كريمة للإنسان، وصون حقوقه، وتحسين مستوى معيشته، وإتاحة الخدمات الأساسية للجميع. جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة اليوم العالمي للمدن، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل عام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 68/239، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات التحضر ودعم التنمية الحضرية المستدامة.

الاستخلاف والإعمار في المنظور الإسلامي

أوضحت الوزارة أن احتفال هذا العام 2026 يأتي تحت شعار «تجديد المدينة: سكن ملائم للجميع»، مشيرة إلى أن الإسلام وضع إعمار الأرض ضمن مسؤوليات الإنسان باعتباره خليفة فيها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]، وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]. وأكدت أن مفهوم الاستخلاف يتطلب العمل والإصلاح والإنتاج وإتقان المهن، والمشاركة في إقامة المشروعات النافعة، وتحقيق مصالح الناس، وحماية حقوقهم، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

وأضافت أن تعاليم الإسلام تؤسس لعلاقات اجتماعية تقوم على التعاون والتراحم، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدة أن العبادة في المفهوم الإسلامي لا تنفصل عن واقع الحياة، بل تظهر آثارها في العمل الصالح والإنتاج المتقن وخدمة المجتمع والمشاركة في بناء الحضارة.

جهود الدولة المصرية في التنمية العمرانية

تطرق البيان إلى جهود الدولة في تطوير العمران من خلال التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير المناطق غير الآمنة، والارتقاء بالبنية الأساسية، مشيرًا إلى نجاح هذه الجهود في زيادة مساحة المعمور المصري من نحو 7% عام 2014 إلى قرابة 14%. وأوضحت الوزارة أن هذه الزيادة تتيح فرصًا أكبر لاستيعاب الزيادة السكانية، وإعادة توزيع الكثافات، وفتح مجالات للسكن والعمل والاستثمار، بما يدعم التنمية العمرانية المتوازنة.

وأشارت إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل أحد أبرز المشروعات الوطنية لاتساع نطاقها وتأثيرها المباشر في حياة ملايين المواطنين بالقرى، بجانب مبادرة «سكن لكل المصريين» التي تستهدف توفير الوحدات السكنية الملائمة لمحدودي ومتوسطي الدخل. وشددت على أن هذه المشروعات تعكس مفهومًا متكاملًا للتنمية لا يقتصر على البناء، بل يمتد لتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات.

مخرجات المؤتمر الدولي السادس والثلاثون

استشهدت الوزارة بمخرجات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي انعقد تحت عنوان «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى ترسيخ رؤية «العمران ثلث الدين» تأكيدًا لمكانة العمل والبناء والإنتاج. وأوضحت أن العمل يتحول إلى باب من أبواب العبادة عندما يرتبط بالنية الصالحة، ويؤدى بأمانة وإتقان، ويحقق النفع للناس، مؤكدة أن الإيمان يصنع إنسانًا منتجًا يسهم بفاعلية في نهضة وطنه.

دعوة للمحافظة على المرافق العامة

اختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق المدن المستدامة يتطلب تعاونًا مشتركًا بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمطورين والمواطنين، من خلال خطط عمرانية تراعي احتياجات السكان وتضمن إتاحة الخدمات للجميع. ودعت إلى ضرورة قيام كل مواطن بدوره في الحفاظ على الممتلكات والمرافق العامة، وعدم التعدي على الشوارع والحدائق ووسائل النقل، والحرص على ترشيد استهلاك الموارد، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع لبناء مدن أكثر استدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.

شارك الخبر: