استعرض الكاتب كريم خالد عبد العزيز في مقال شخصي أبرز الدروس التي استخلصها عند إتمامه عامه الثالث والثلاثين، مستعيداً ما كتبه قبل ثلاثة أعوام عند بلوغه الثلاثين، ومقارناً بين مرحلتي العمر وما أضافته التجارب من نضج وعمق في الرؤية.
قيمة الوقت والتخطيط للمستقبل
أكد الكاتب أن الأعوام لا تمر مروراً عابراً بل تترك دروساً تشكل الشخصية، مشيراً إلى أن إدراك قيمة الوقت أصبح أوضح؛ فالسنوات تجري بسرعة، مما يستوجب استغلالها في صناعة ذكريات خالدة وزرع أسس للمستقبل، وهو ما منحه مزيداً من التروي والحكمة في اتخاذ القرارات.
العلاقات.. بين العمق والمصلحة
أوضح أن النضج علمه أن ليس كل من يقترب يستحق البقاء، وليس كل من يبتعد يمثل خسارة، فالعلاقات العميقة قد تكون قائمة على مصلحة، والبعد قد يكون مكسباً في بعض الحالات، مراجعاً بذلك رؤيته السابقة التي ركزت على العلاقات المستمرة.
الحماس وحده لا يكفي للنجاح
لفت إلى أن الحماس وحده لا ينجح المشروعات، مستشهداً بتجارب من اندفعوا بحماس كبير دون استقراء الواقع ودراسة المتغيرات والظروف المحيطة، فانتهت تجاربهم بالفشل رغم قوة الأفكار وتوفر الإمكانيات.
فترات الهدوء فرصة للمراجعة
رأى أن فترات الركود والهدوء التي قد تُحسب سنوات ضائعة، يمكن أن تكون الأغلى قيمة إذا استُغلت في الدراسة والبحث وإعادة تقييم الخطط والنظر من زوايا مختلفة، مؤكداً أن ساعات الفراغ قد تكون نعمة للتفكير والتخطيط بعيداً عن ضجيج الانشغال.
الاستمتاع بالحاضر وعدم تأجيل السعادة
شدد على أهمية عدم الانهماك في التخطيط للمستقبل حد إغفال الاستمتاع بالحاضر، داعياً لتقدير النعم والأشخاص واللحظات الجميلة الآن، وعدم ربط الرضا بالوصول إلى محطة معينة، فالحياة رحلة تستحق عيش تفاصيلها.
مرحلة الإعداد تنتهي وبداية الانطلاق
اختتم الكاتب بالتأكيد على أن مرحلة التهيؤ والإعداد التي شملت الدراسة والمراجعة قد أوشكت على الانتهاء، معلناً قرب بدء عهد التنفيذ والانطلاق نحو تحقيق ما تم الإعداد له، مستنداً إلى قناعة بأن لكل إنسان توقيته الخاص الذي يبرز فيه ويحقق أحلامه، وأن القيمة الحقيقية للعمر تكمن في الشغف والطموح والروح المتجددة.



