إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

محمد مهنا يشرح "الحكم العطائية" ويؤكد: استقرار الشهوات يحجب أنوار الحق

محمد مهنا يشرح "الحكم العطائية" ويؤكد: استقرار الشهوات يحجب أنوار الحق
شئون دينيه · ١٢:١٥:١١ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

ألقى الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، درسًا أسبوعيًا بمسجد الإمام ابن عطاء الله السكندري، استكمل فيه شرح كتاب "إيقاظ الهمم في شرح الحكم العطائية".

الشهوات حجاب بين العبد وأنوار الحق

أوضح مهنا أن تمكّن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال الذي يحرم الإنسان من ذوق حلاوة الطاعة والجمال الإلهي، مشيرًا إلى أن الشهوة إذا استقرت في الفؤاد حجبت عنه أنوار الحق.

أضاف أن الخلاص من هذا الداء لا يكون إلا بأحد أمرين: خوف مزعج يزجر النفس عن غيها، أو شوق مقلق يحرك مكامن المحبة ويجعل الإنسان مشتاقًا إلى قرب محبوبه ولقائه.

الخوف والشوق منزلتان للسائرين

أكد المحاضر أن الخوف منزل من منازل السائرين إلى الله تعالى، بينما الشوق هو الباعث الأكبر على المسارعة والارتقاء في معارج القبول.

استطرد قائلًا: كما أن الله لا يقبل من العمل ما كان مشتركًا فيه رياء مع غيره، كذلك لا يقبل القلب المشترك الذي يعمر بالهوى ومحبة غير الله.

تفريغ القلب شرط لنزول الأنوار

حذر من أن أقل شيء من الشغب أو الشواغل الدنيا إذا دخل القلب منع الأنوار الإلهية من الورود، مفرقًا بين نوعين من الأنوار: أنوار أُذِنَ لها بالوصول وهي أنوار الإيمان، وأنوار أُذِنَ لها بالدخول وهي أنوار الإحسان والمعرفة، ولا تدخل إلا إذا وجدت القلب فارغًا خاويًا مما سوى الله.

استشهد بالقول: "كيف يشرق قلبٌ صورُ الأكوان منطبعةٌ في مرآته؟!"، مؤكدًا أن تفريغ القلب مما سوى الله هو الشرط الأساس ليملأه الله بالعلوم والمعارف.

ضبط الأوقات وحقوق الأنفاس

انتقل مهنا إلى بيان كيفية المحافظة على القلب من تمكن الشهوات عبر "ضبط الأوقات"، لأن الوقت هو عمر الإنسان ورأس ماله الحقيقي، ونقل عن أحد الصالحين: "أدركتُ أقوامًا كان حرصهم على أوقاتهم أشد من حرصكم على دنانيركم ودراهمكم".

فرّق بين حقوق في الأوقات وهي التكاليف والعبادات التي يمكن قضاؤها إذا فات وقتها، وحقوق الأوقات التي لا يمكن قضاؤها أبدًا؛ إذ ما من وقت يمر إلا ولله فيه حق جديد وأمر مؤكد.

اختتم الدرس بالتأكيد على خطورة الأنفاس ودقتها، داعيًا السالكين إلى لزوم الذكر مع كل نَفَس، ليكون الله معهم بألطافه في سائر أقداره.

شارك الخبر: