أكد رامز بخيت، مدير فرق الترجمة بمشروع ترجمة الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية، أن المشروع يعمل على بناء قاموس متكامل للمصطلحات الكتابية بلغة الإشارة، بهدف خدمة مجتمع الصم وضعاف السمع في مصر وتيسير وصولهم إلى المحتوى الديني.
تحديات لغوية وبحثية في الترجمة
أوضح بخيت أن ترجمة النصوص الكتابية إلى لغة الإشارة تتطلب جهدًا لغويًا وبحثيًا كبيرًا، نظرًا لأن لغة الإشارة المصرية تمتلك نظامًا لغويًا مستقلًا بقواعد وتراكيب خاصة، ولا تقتصر على تحويل الكلمات المنطوقة إلى حركات باليد. وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في غياب إشارات مباشرة لبعض المفاهيم والكلمات الواردة في الكتاب المقدس، مما يستدعي دراسة السياق واختيار التعبير المناسب دون الإخلال بالمعنى.
منهجية عمل جماعية ومشاركة الصم
تتم عملية الترجمة بصورة جماعية من خلال مناقشة النصوص وتحليل معانيها، ثم الاتفاق على الصياغة المناسبة بلغة الإشارة، مع الاستعانة بالمراجع اللاهوتية للتأكد من سلامة المعنى الكتابي. وأكد بخيت أن مشاركة الأشخاص الصم في عملية الترجمة تمثل عنصرًا أساسيًا، باعتبارهم أصحاب اللغة والأقدر على تحديد مدى طبيعية الإشارات وسهولة فهمها.
مراحل الإنتاج والأهداف المستقبلية
تمر كل مقطع بعدة مراحل قبل نشره، تبدأ بإعداد الترجمة ومراجعتها، ثم التسجيل والإنتاج المرئي، بما يساعد المشاهد على متابعة النص وفهمه. ويسعى المشروع إلى بناء رصيد من الإشارات والمصطلحات الكتابية بلغة الإشارة المصرية، يمكن الاستفادة منه مستقبلًا في تطوير خدمات الصم وضعاف السمع، مع التطلع إلى استكمال ترجمة أسفار الكتاب المقدس وإتاحتها بصورة متكاملة.
مباركة بابوية واهتمام كنسي
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، بالمقر البابوي في العباسية، لعرض المشروع. وشهد اللقاء عرض فيديو تعريفي تضمن نماذج من ترجمة النصوص الكتابية، حيث سجل البابا كلمة مصورة أعرب خلالها عن مباركته للمشروع وتقديره لجهود القائمين عليه، مشيدًا بجهود الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في ترجمة أسفار العهد الجديد إلى لغة الإشارة. وأكد البابا أهمية هذه الخدمة في إتاحة كلمة الله لآلاف الأشخاص الصم وضعاف السمع، داعيًا كنائس مصر بمختلف طوائفها إلى الاستفادة من المشروع.



