تحولت المنافسة على رئاسة البرازيل إلى ساحة لكرة القدم قبل ساعات من جولة الإعادة المقررة الأحد، بعدما أعلن لاعبون بارزون انحيازاتهم السياسية، بينما دخلت قضية عقارية تخص مهاجم المنتخب ريتشارليسون في صلب الجدل الانتخابي.
نيمار يدعم فلافيو بولسونارو
أعلن نيمار دعمه لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، قبل ثلاثة أيام من التصويت. وظهر النجم في مقطع مصور مع النائب نيكولاس فيريرا، أحد أبرز داعمي المرشح، حيث سُئل عن رقم قميصه السابق مع برشلونة (11) قبل أن يحول الإجابة إلى إشارة للرقم الانتخابي «22» الخاص ببولسونارو. وكان نيمار قد أعلن دعمه لجايير بولسونارو في انتخابات 2022.
قضية عقارية تضع ريتشارليسون في مواجهة المرشح
أثار ريتشارليسون، مهاجم توتنهام والمنتخب، جدلًا واسعًا بإعادة فتح نزاع حول عقار فاخر في جزيرة كومبريدا بولاية ريو دي جانيرو. ويقول اللاعب إنه استثمر نحو عشرة ملايين ريال برازيلي في شراء حقوق مرتبطة بالعقار عام 2020، قبل أن يفقد السيطرة عليه عقب نزاع قضائي. واتهم ريتشارليسون فلافيو بولسونارو والمحامي ويلر توماز، المقرب منه، بالتدخل والاستحواذ على العقار بصورة غير مشروعة.
نشر اللاعب مقطعًا مصورًا طالب فيه الشرطة الفيدرالية بالتحقيق، ثم عرض وثائق قال إنها تثبت حقوقه. ونفى بولسونارو علاقته بالاستحواذ، مؤكدًا أنه ليس طرفًا في النزاع، بينما قال المحامي توماز إن شركته حصلت على الحقوق قانونيًا. وأعلن لولا دا سيلفا أنه سيطلب من الشرطة الفيدرالية التحقيق في القضية.
انقسام في الوسط الكروي
لم يكن ريتشارليسون وحده في المعسكر المقابل لنيمار؛ فقد أعلن رافينيا لاعب برشلونة، وراي بطل العالم 1994، وجونينيو بيرنامبوكانو، وباولينيو لاعب بالميراس دعمهم للولا، مستشهدين بالبرامج الاجتماعية لحكومات حزب العمال. وامتد التأييد إلى كرة القدم النسائية عبر لاعبات ساو باولو. وفي المقابل، برز فيليبي ميلو ضمن المؤيدين لمعسكر بولسونارو.
تاريخ طويل للعلاقة بين الكرة والسياسة
لا يمثل دخول نجوم الكرة إلى المنافسة السياسية ظاهرة جديدة في البرازيل؛ فقد ارتبط سقراط في الثمانينيات بحركة «ديمقراطية كورينثيانز» الداعية لتوسيع المشاركة في قرارات النادي مع اقتراب نهاية الحكم العسكري. لكن أدوات التأثير اختلفت؛ فمواقع التواصل تتيح لنجم واحد الوصول إلى ملايين المتابعين بتعليق قصير أو صورة، كما ظهر في مشاركة نيمار ونقل ريتشارليسون خلافه العقاري إلى النقاش العام.
تكشف الانتخابات الحالية أن نجومية اللاعب لا تمنعه من التحول إلى طرف في السجال السياسي، لكنها لا تعني بالضرورة أن جماهيره ستتبنى مواقفه. وتبقى انحيازات اللاعبين مواقف شخصية لا تمثل الأندية أو المنتخب، بينما يحسم الناخبون المنافسة أمام صناديق الاقتراع.



