إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

شعبة الذهب: المعدن النفيس يرتفع 30 جنيهًا في مصر رغم هبوط الأونصة العالمية

شعبة الذهب: المعدن النفيس يرتفع 30 جنيهًا في مصر رغم هبوط الأونصة العالمية
إقتصاد · ٠١:٠٢:١٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

أصدرت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية بيانًا حول تطورات سوق الذهب محليًا خلال الأسبوع الماضي، كاشفة عن تباين واضح بين الاتجاهين المحلي والعالمي، حيث صعدت الأسعار في مصر رغم تراجع حاد في البورصات العالمية.

سعر الذهب عيار 21 يرتفع 30 جنيهًا خلال أسبوع

أوضح البيان أن جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنسبة 0.5% ما يعادل 30 جنيهًا، ليسجل 6280 جنيهًا في ختام التعاملات، مقارنة بـ 6250 جنيهًا في بداية الأسبوع. وحاول الذهب تجاوز مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، لكنه لم يتمكن من الاستقرار أعلاه لعدم توافر زخم صاعد كافٍ، ليعود للتحرك دون هذا المستوى في محاولة لتكوين اتجاه جديد.

ارتفاع الدولار يدعم الأسعار محليًا

أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن ارتفاع سعر صرف الدولار كان أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تماسك أسعار الذهب في مصر، رغم الهبوط الكبير الذي شهدته الأونصة العالمية. وارتفع الدولار خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.2% بما يعادل نحو 1.7 جنيه، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا ومسجلًا أعلى مستوى تاريخي للسعر الرسمي في البنوك، وهو ما وفر دعمًا للأسعار في السوق المصرية، وحدّ من انتقال التراجع العالمي إليها بصورة كاملة.

ضغوط اقتصادية عالمية ومحلية

جاءت تحركات سعر الصرف في ظل مجموعة من الضغوط، من بينها ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 5 أشهر، ما يزيد تكلفة واردات الطاقة ويضغط على فاتورة الاستيراد. كما ساهم ارتفاع تكاليف الشحن بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط في زيادة تكلفة الاستيراد، إلى جانب خروج تدفقات استثمارية من أسواق الدين المصرية، إذ سجل صافي المبيعات خلال أربعة أيام نحو 1.83 مليار دولار، ما عزز الطلب على الدولار وضغط على سعر صرف الجنيه.

الأونصة العالمية تتراجع 4.1%

على المستوى العالمي، تراجعت أونصة الذهب بنسبة 4.1% خلال الأسبوع الماضي، لتسجل أدنى مستوى عند 3975 دولارًا، قبل أن تنهي التعاملات عند 3995 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4167 دولارًا. وقال واصف إن الذهب العالمي كسر نطاق التداول العرضي الذي استمر لنحو 4 أسابيع، بعدما هبط دون مستوى الدعم عند 4100 دولار للأونصة، مواصلًا التراجع باتجاه المستوى النفسي عند 4000 دولار، مع تسجيل إغلاق دونه بفارق محدود.

مخاوف التضخم والفائدة تضغط على الذهب عالميًا

جاءت هذه التحركات مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم العالمي، في ظل الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، وما ترتب عليها من توقعات باستمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة، والإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وتؤثر هذه التوقعات سلبًا على جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، خاصة عندما تصبح الأصول ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين. كما شهدت الأسواق موجة بيع لأسهم التكنولوجيا، لكن الذهب لم يستفد من التحركات نحو الأصول الآمنة، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى بيعه لتوفير السيولة وتعويض خسائر أسواق الأسهم.

توقعات الفترة المقبلة

شدد إيهاب واصف على أن اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بالتغيرات في سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، إذ يمكن أن يؤدي اختلاف اتجاه العاملين إلى تباين حركة الأسعار المحلية عن البورصات العالمية. ومع استمرار تحرك عيار 21 دون مستوى 6300 جنيه للجرام، تظل متابعة مستويات التداول وتطورات سعر الصرف من العوامل المهمة لفهم اتجاه السوق، خاصة في ظل الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية العالمية.

شارك الخبر: