قال حسن سبيتي، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه أزمة استراتيجية حقيقية في التعامل مع إيران، في ظل صعوبة مواصلة العمليات العسكرية دون تحقيق تراجع إيراني، وعدم قدرته في الوقت نفسه على الانسحاب وترك ما يعتبره تمددًا إيرانيًا في المنطقة.
خيارات صعبة أمام ترامب
أضاف سبيتي أن استمرار الوضع الحالي بين الحرب واللاحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي يزيد من تعقيدات الموقف أمام ترمب، الذي يجد نفسه أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري والبحث عن اتفاق مع طهران.
تناقض التصريحات الأمريكية
أكد الخبير في الشؤون الإيرانية أن التناقض في التصريحات الأمريكية بشأن توجيه ضربة عسكرية واسعة أو إمكانية التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات غير المباشرة يعكس حالة من الارتباك في إدارة الأزمة، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية السابقة لم تؤدِ إلى النتائج التي تدفع إيران إلى التراجع، وفق تقديره.
تحركات دبلوماسية مستمرة
أشار سبيتي إلى استمرار التحركات الدبلوماسية عبر وسطاء، من بينهم باكستان وقطر، رغم التصريحات الأمريكية التي تنفي وجود مفاوضات.
مخاوف من فراغ استراتيجي
أوضح سبيتي أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا يتعلق بمستقبل دورها في المنطقة، في ظل مخاوف من أن يؤدي الانسحاب الأمريكي إلى فراغ استراتيجي تسعى أطراف إقليمية إلى ملئه عبر تحالفات واتصالات جانبية، موضحًا أن واشنطن لم تحسم حتى الآن اتجاهها النهائي بين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي، ما يعكس حجم المأزق الذي تواجهه في التعامل مع إيران.



