شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ هجومًا حادًا بسبب قيام التجار برفع الأسعار، حيث أكد النائب محمد نبيل حلاوة، رئيس لجنة الصناعة، أن قضية الأمن الغذائي تمثل قضية أمن قومي كبرى، مشيرًا إلى ضرورة النظر إلى أزمة ارتفاع الأسعار في إطارها العالمي الذي بدأ منذ جائحة كورونا، مرورًا بأزمة سلاسل الإمداد والحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى تداعيات الصراع في المنطقة على أسعار الطاقة وتكاليف التأمين البحري.
تشديد الرقابة على المخازن والأسواق
حذر حلاوة من لجوء بعض التجار إلى شراء السلع وتخزينها انتظارًا لارتفاع أسعارها، مؤكدًا أن تشديد الرقابة على مخازن التجار من شأنه الحد من هذه الظاهرة وتقليص الممارسات المرتبطة بالمضاربة على الأسعار. كما شدد على أهمية تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية وتنشيط القرى وزيادة الإنتاج، مستشهدًا بالدور الذي يمكن أن يؤديه برنامج "حياة كريمة" في هذا الإطار.
من جانبه، أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أهمية تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار وجشع التجار، مشددًا على أن الإعلان عن أسعار استرشادية لا يكفي لضبط الأسواق وحماية المواطنين، وإنما يتطلب الأمر رقابة صارمة وتغليظ العقوبات على المخالفين.
عقوبات قانون حماية المستهلك
نصت تعديلات قانون حماية المستهلك على معاقبة كل من خالف حكم المادة 8 بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة أيهما أكبر. وتنص المادة 8 على حظر حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، سواء بإخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها.
في حالة العود، تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، مع مضاعفة قيمة الغرامة بحديها. وفي جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها، وينشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه، كما يحكم بإغلاق المحل مدة لا تجاوز 6 أشهر.



