إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

محافظات

تطوير سوق باب اللوق التاريخي بوسط القاهرة بعد 114 عاما

تطوير سوق باب اللوق التاريخي بوسط القاهرة بعد 114 عاما
محافظات · ٠٧:٤٩:١٦ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

أعلن الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة بدء العمل في مشروع تطوير "سوق باب اللوق التاريخي"، في إطار جهود المحافظة المكثفة للحفاظ على التراث العمراني وإحياء المناطق التاريخية بالقاهرة الخديوية، بهدف صون الهوية المعمارية للسوق وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي في قلب العاصمة.

تفاصيل المشروع والشراكات

تتم أعمال التطوير بالتعاون بين محافظة القاهرة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واتحاد شاغلي السوق والمجتمع المدني. وأكد المحافظ أن المشروع يأتي امتدادًا لرؤية المحافظة التي تضع ملف الحفاظ على الهوية البصرية وإحياء التراث المعماري لقلب العاصمة على رأس أولويات العمل التنفيذي، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني والشركاء الأكاديميين لإعادة البريق للمباني والأسواق التاريخية.

أعمال التطوير المخططة

ستشمل أعمال التطوير إزالة كافة التعديات والتشوهات البصرية التي طرأت على الواجهات طوال العقود الماضية، مع تنفيذ أعمال ترميم دقيقة تعتمد على الأصول الهندسية التراثية لضمان الحفاظ على طابعه المعماري الفريد وإعادة إحياء شكله الأصلي. كما سيقوم شاغلو الوحدات داخل السوق بتوحيد وطلاء واجهات المحلات التجارية ورفع كفاءتها لتبدو بمظهر حضاري يتواكب مع القيمة التاريخية للمبنى، في تعاون بين المحافظة واتحاد شاغلي السوق للحفاظ عليه.

تاريخ السوق وأهميته

يُعد سوق باب اللوق أحد أبرز الأسواق التاريخية المغطاة بوسط القاهرة، حيث افتُتح في الأول من مايو عام 1912، في مرحلة شهدت تطورًا ملحوظًا في تخطيط القاهرة الحديثة. وترتبط فكرة إنشائه برجل الأعمال والسياسي المصري يوسف أصلان قطاوي باشا، الذي أسهم في تأسيس شركة الأسواق المركزية المصرية لإقامة أسواق حديثة على غرار النماذج الأوروبية. وقد تميز السوق بتصميمه المعماري الفريد ذي الطابع الأوروبي على مساحة تُقدَّر بنحو 6200 متر مربع، واحتوى آنذاك على وسائل متطورة للتهوية وحفظ البضائع، مما عكس توجهًا رياديًا نحو تطوير الأسواق التجارية وتحسين الاشتراطات الصحية والتنظيمية في تلك الحقبة. ولم يكن السوق مجرد مكان للبيع والشراء، بل شكّل على مدار أكثر من قرن جزءًا من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للقاهرة، واحتضن أنشطة تجارية وحرفية متنوعة، مما يجعل الحفاظ عليه مسؤولية تتجاوز تحسين المظهر العام إلى صون قيمة عمرانية وتراثية حية.

شارك الخبر: