أعلن مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكرملين تناقشان إمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، وهو صندوق سيادي مملوك للدولة تقدر قيمته بمليارات الدولارات. وأوضح أوشاكوف في تصريحات صحفية أن هذه المحادثات "مستمرة منذ فترة"، مشيرًا إلى أنه لا يعرف ما ستكون نتيجتها.
متابعة المحادثات حول الصندوق السيادي
أضاف أوشاكوف أن كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي للصندوق والمبعوث الرئاسي، كان يجري اتصالات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين بشأن رفع العقوبات. وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد فرضت هذه العقوبات في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، واصفة الصندوق بأنه "صندوق أسود" معروف لبوتين ودائرته المقربة.
خلفية العقوبات وتطورات حديقة
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة تدرس رفع العقوبات، في خطوة دافع عنها ترامب قائلًا إنها تهدف إلى إبقاء موسكو على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أُعلن عن اتفاق يسمح بتصدير الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، كما أُلغيت مجموعة إضافية من العقوبات المتعلقة بمبيعات الوقود الأحفوري الروسي كانت قد أُقرت قانونًا مؤخرًا.
كان التشريع الملغي سيفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على السلع الواردة من أكبر خمس جهات تستورد النفط الخام أو الغاز الروسي، وهي مبيعات بالغة الأهمية لتمويل آلة الحرب الروسية. ويتضمن اتفاق الديزل تعليق العقوبات على صادرات الوقود لمدة ستة أشهر للسماح بالبيع بأسعار السوق، غير أن خبراء أبدوا شكوكهم حيال أثر ذلك على الأسواق العالمية.
مواقف متباينة وضغوط دولية
حظرت روسيا صادرات الديزل في يوليو الماضي بعد هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصافي تكرير وتسببت في نقص واسع بالوقود. ويسعى البيت الأبيض لتخفيف الضغط على أسعار النفط والديزل قبيل انتخابات منتصف الولاية. وحمّل ترامب أوكرانيا مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، ومارس ضغوطًا على الرئيس فولوديمير زيلينسكي لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، بينما تواصل روسيا هجماتها على المدن والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
أعرب زيلينسكي عن قلقه من أن هذه الاستثناءات عززت حرب بوتين، في وقت كانت موسكو تواجه إخفاقات في ساحة المعركة، داعيًا إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على صادرات الطاقة الروسية. من جانبه، صرح بوتين باستعداد الكرملين لاستئناف محادثات سلام ثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا بعد منتصف نوفمبر، بناءً على طلب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، معربًا عن اهتمامه باستعادة التعاون الاقتصادي مع واشنطن.



