أكد مجمع البحوث الإسلامية أن الصدقة من أفضل الأعمال الصالحة ذات الثواب الكبير عند الله تعالى، وحث الشرع الشريف على الإكثار منها، مشيرًا إلى أن نفعها يمتد للأحياء والأموات على حد سواء.
أنواع الصدقة
استعرض المجمع أنواعًا متعددة للصدقة مستندًا إلى حديث نبوي شريف رواه الترمذي، منها: الابتسامة في وجه الأخ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد الضال، وإبصار ضعيف البصر، وإماطة الأذى عن الطريق، وإفراغ الدلو في دلو الأخ، مؤكدًا أن كل عمل صالح يقوم به الإنسان يعد صدقة له، حتى صلاة الضحى تُعد صدقة عن مفاصل الجسم.
فوائد الصدقة
عدد المجمع ثلاثة عشر فائدة للصدقة، أبرزها: إطفاء غضب الرب وخاصة صدقة السر، ومسح الخطيئة، والوقاية من النار، وتكون ظلًا لصاحبها يوم القيامة، وسببًا للشفاء من أمراض القلوب والأبدان، وسببًا لنيل مرتبة البر، وفوز المنفق بدعاء الملائكة، وزيادة البركة في المال بحيث لا ينقص مال من صدقة، ومضاعفة الأجر لتصل إلى سبعمائة ضعف كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، وسببًا لدخول الجنة من باب الصدقة، وانشراح الصدر وطمأنينة القلب، ودليلًا على صدق الإيمان، وتطهير المال مما قد يصيبه من حرام خاصة عند التجار.
الحكمة من مشروعية الصدقة
أوضح المجمع أن من حكم إخراج الصدقة: تورث المحبة والمودة بين المسلمين وتزيل الحقد من قلوب الفقراء، وتيسر التعارف، وتنشر الرحمة، وتقلل من ظاهرة الفقر في المجتمع، وتثبت أواصر التعاضد والتماسك والترابط بين أفراد المجتمع المسلم.
آداب إخراج الصدقة
حدد المجمع خمسة آداب للصدقة: أن تكون من مال طيب، وأن تُوجه للأقارب والمستحقين من الفقراء، وألا يستقل المؤمن مقدار صدقته ولو كانت شق تمرة، وألا يتبعها بالمن والأذى، وأن يُخفيها ولا يتظاهر بها لأن التفاخر يقلل الأجر بينما الإخفاء من خصال السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ودليل على إخلاص العبد حيث تقع الصدقة في يد الله قبل يد الفقير.
أثر الصدقة في مال المتصدق
أشار المجمع إلى أن الصدقة تجلب البركة في المال، وتعهد الله للمتصدقين بتنمية أموالهم ومباركتها، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ"، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ... يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ"، مؤكدًا أن الله يخلف على المتصدق ما أنفق ويزيده بركة في رزقه وماله.



