إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

خبير اقتصادي: مستهدفات 2030 تتطلب إنتاجية أعلى ودوراً أكبر للقطاع الخاص

خبير اقتصادي: مستهدفات 2030 تتطلب إنتاجية أعلى ودوراً أكبر للقطاع الخاص
إقتصاد · ٢٣:٥٨:٤٢ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي أُعلنت مستهدفاته خلال منتدى مصر 2026، يمثل خطوة مهمة نحو الانتقال بالاقتصاد المصري من مرحلة تحقيق الاستقرار إلى مرحلة تستهدف تحسين جودة النمو وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، بما ينعكس مستدامًا على مستوى معيشة المواطنين.

مستهدفات كمية وطموحة للبرنامج الوطني

تستهدف الحكومة الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول عام 2030، وخفض التضخم إلى نطاق يتراوح بين 5% و7%، وتقليص البطالة إلى 5.5%. كما يهدف البرنامج إلى رفع إجمالي الاستثمارات إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حصة القطاع الخاص من الاستثمارات إلى 67%، ورفع الإيرادات الضريبية إلى 15% من الناتج المحلي، وخفض عجز الحساب الجاري إلى 2.3% مقارنة بنحو 5.1% حاليًا.

جودة النمو أولوية على معدلاته

شدد شوقي على ضرورة الانتقال من التركيز على معدلات النمو كمستهدفات رقمية إلى الاهتمام بجودة هذا النمو ومصادره واستدامته. وأوضح أن تحقيق معدل نمو مرتفع لا يكفي وحده إذا لم يصاحبه تحسن ملموس في دخول المواطنين وتوافر فرص العمل، مشيرًا إلى أهمية قياس مساهمة القطاعات الإنتاجية والصناعية والتصديرية في الناتج المحلي وقدرتها على خلق قيمة مضافة وزيادة التشغيل.

تعظيم العائد من الاستثمار ودور القطاع الخاص

أشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية توجيه الموارد نحو المشروعات الأعلى قيمة مضافة محليًا والداعمة للإنتاجية والصادرات. وأكد أن معيار كفاءة الاستثمار يجب أن يمتد لقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي من كل جنيه مستثمر. ولفت إلى أن رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 67% يتطلب بيئة أعمال مستقرة وتنافسية وإزالة معوقات المستثمرين.

إدارة الدين وتعزيز موارد النقد الأجنبي

أكد شوقي أن الاستدامة المالية تتطلب إدارة الموارد المالية لتوجيهها نحو أنشطة تحقق عوائد اقتصادية وتدفقات نقدية مستدامة، محذرًا من أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين يمثل تحديًا رئيسيًا يضيق الحيز المالي للإنفاق الإنتاجي. ودعا إلى إطالة آجال التمويل وتخفيف الضغوط على الموازنة. كما لفت إلى ضرورة تنويع مصادر النقد الأجنبي عبر التوسع في الصادرات الصناعية والخدمية والسياحة وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر طويل الأجل.

التكنولوجيا والتدريب محركان للإنتاجية

أوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا والتدريب المهني والتحول الرقمي ورفع كفاءة العمالة ضرورة لتحقيق نمو مستدام، خاصة مع التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن تحسين إنتاجية العامل والمنشأة يتيح زيادة الإنتاج والقيمة المضافة ويدعم التصدير وتحسين الأجور الحقيقية.

التوازن بين التضخم والتشغيل

شدد شوقي على أهمية تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والنمو والحماية الاجتماعية، محذرًا من أن انخفاض التضخم الناتج عن تباطؤ النشاط الاقتصادي لا يمثل نجاحًا مستدامًا إذا جاء على حساب الإنتاج أو التشغيل. وأكد أن جودة الخدمات الأساسية والقوة الشرائية يجب أن تكونا ضمن مؤشرات تقييم الأثر الاجتماعي.

آليات متابعة وتنفيذ صارمة

اقترح شوقي وضع خطط تنفيذ محددة زمنيًا على المديين القصير والمتوسط (ستة أشهر، سنة، سنتان، ثلاث سنوات)، واعتماد بطاقة أداء مستقلة لكل إجراء إصلاحي تتضمن خط الأساس والمستهدف والجهة المسؤولة والميزانية والموعد النهائي. وطالب بتقارير ربع سنوية معلنة تكشف نسب التنفيذ وأسباب التأخير والإجراءات التصحيحية، مع مراجعة فنية مستقلة للمؤشرات وإشراك القطاع الخاص والمجتمع في التقييم، وإطلاق لوحة متابعة إلكترونية متاحة للجمهور.

أربعة مخاطر رئيسية تواجه البرنامج

حذر شوقي من: ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام وما يترتب عليه من تقليص الموارد للإنتاج؛ الصدمات المحتملة لأسعار الطاقة والغذاء عالميًا؛ بطء تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والإجرائية؛ واعتماد النمو على قطاعات محدودة مما يزيد تعرض الاقتصاد للصدمات ويضعف الأثر الاجتماعي.

النمو المستدام معيار النجاح الحقيقي

اختتم شوقي بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج ليس الوصول إلى معدل نمو 6.8% فقط، بل تحليل تركيب هذا النمو ومصادره واستدامته، ومدى مساهمة الإنتاج والتصدير والاستثمار الخاص فيه، وعدد فرص العمل المستدامة، وانعكاسه على الدخول الحقيقية، وتزامنه مع انخفاض مستدام للتضخم وتحسن القدرة على خدمة الدين وزيادة التنافسية الإقليمية والدولية.

شارك الخبر: