إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

ابنة حمدي أحمد تكشف أسرار حياته: من الحبس السياسي إلى الأعمال الخيرية السرية

ابنة حمدي أحمد تكشف أسرار حياته: من الحبس السياسي إلى الأعمال الخيرية السرية
فن · ١١:١٢:٠٠ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت ابنة الفنان الراحل حمدي أحمد، خلال تصريحات للإعلامية سهير جودة، عن جوانب إنسانية ووطنية غير معروفة في حياة والدها، شملت مواقفه السياسية، أعماله الخيرية التي أخفاها عن أسرته، وعلاقته بأسرته وأصدقائه من الوسط الفني.

التبرع بأجر مسلسل "الحارة" لبناء وحدة غسيل كلوي

روت الابنة أن والدها وافق على المشاركة في مسلسل "الحارة" للمخرج سامح عبد العزيز بعد أن طلب أجرًا قدره مليون جنيه، ظنًا منه أن المخرج سيرفض المبلغ لعدم حبه العمل في رمضان. وعندما وافق المخرج، التزم حمدي أحمد بكلمته وقبل الدور، ثم قرر التبرع بالمبلغ كاملًا لبناء وحدة غسيل كلوي في مسقط رأسه بسوهاج، ولم تر الأسرة هذا المبلغ بعد وفاته.

أعمال خيرية اكتشفتها الأسرة بعد رحيله

أوضحت الابنة أن الأسرة عثرت في حقيبته بعد وفاته على إيصالات وأوراق تكشف مساهماته في تجهيز حضانات للأطفال المبتسرين، وشراء ثلاجات لمشرحة احتاجتها، مؤكدة أنه كان يرى في الأموال غير المتوقعة فرصة لمساعدة الآخرين دون إعلان.

حريق سينما سوهاج بسبب "القاهرة 30"

تحدثت عن الجدل الذي صاحب عرض فيلم "القاهرة 30" عام 1966، حيث جسد شخصية محجوب عبد الدايم، مما أثار غضب أبناء سوهاج ووصل الأمر إلى إحراق السينما التي عرضت الفيلم. وأضافت أن والدها طلب لقاء الأديب نجيب محفوظ لمناقشة الشخصية، وكان رد محفوظ قاسيًا في البداية، لكنه أشاد بأداء حمدي أحمد بعد مشاهدة الفيلم واعترف بأنه كان معترضًا على اختياره ثم اقتنع بملاءمته للدور.

رفض أن يحاصره نجاح "القاهرة 30"

أشارت الابنة إلى أن نجاح الفيلم جعل المخرجين يطلبونه لأدوار مشابهة، لكنه رفض أن يُختزل مسيرته في شخصية واحدة، قائلًا لوالدته: "لا أريد أن يُكتب على قبري حمدي أحمد بطل القاهرة 30"، وكان يفتخر بأعمال أخرى مثل "الأرض" و"صرخة نملة".

مناضل واجه الاحتلال البريطاني في سن السادسة عشرة

كشفت أن والدها تعرض للحبس عام 1949 وهو في السادسة عشرة لمواقفه الوطنية المناهضة للاحتلال البريطاني، وظل مؤمنًا بالمشاركة العامة، ودعم ابنته عندما شاركت في مظاهرة طلابية باصطحابها بنفسه للعودة إليها.

نائب في مجلس الشعب بدعم أهالي بولاق

عاش في منطقة بولاق وترشح لعضوية مجلس الشعب بدعم الأهالي، ونجح في الانتخابات وتعامل مع الشكاوى بهدوء، ساعيًا لتغيير الأوضاع ومساعدة الناس دون فصل بين فنه واهتمامه بالشأن العام.

أب بسيط وقلب لا يعرف الخصام

وصفته ابنته بأنه أب حنون رغم حزمه، سريع الصفح، يتابع أبناءه حتى في سفرهم ويرسل خطابات لكل منهم، ويحضر مناسباتهم، واهتم بتعليمهم وتصحيح أخطائهم، ومزق كراسة إحدى بناته لسوء خطها حرصًا على تفوقهم.

فرح ببناته ولم ينشغل بإنجاب ولد

أكدت أنه كان سعيدًا ببناته ولم يكن منشغلًا بفكرة إنجاب ذكر رغم نشأته الصعيدية، وجاء شقيقها محمود لاحقًا ورأت الأسرة فيه رزقًا من الله.

يوم الجمعة تقليد مقدس لجمع الأسرة

كان يميل للبساطة ويرتدي الجلباب، ويبرع في الطبخ خاصة السمك بالفرن وطواجن اللحم والريش. ويوم الجمعة كان يذهب لمنازل أبنائه، يصطحبهم للصلاة، يعود بالطعمية، يعد الإفطار والغداء ليجتمع الجميع، وحرص على اجتماع الأسرة كاملًا في إفطار رمضان رافضًا العمل خلاله.

علاقة خاصة بزوجته واهتمام بتفاصيل المنزل

زوجته كانت مخرجة برامج أطفال، وكانت تعد له الشاي قبل العمل، وهو يساندها في المنزل ويشغل المكنسة بنفسه. وكانت شريكته في قراءة النصوص ومناقشة الأدوار قبل الموافقة، ولم يكن يقبل السيناريو كأوراق بل يقرأه كاملًا ويناقش تفاصيل الشخصية.

ملابس الشخصيات.. تفاصيل لم يتركها للصدفة

كان يرسم بنفسه شكل ملابس الشخصية على ورقة ثم يذهب لترزي متخصص لتنفيذها، سواء ملابس صعيدية أو فلاحية أو بدلات، وملابسه الفنية لا تزال محتفظة بتفاصيلها حتى الآن.

أصدقاؤه من الوسط الفني ومواقف لا تُنسى

من أقرب أصدقائه صلاح قابيل وأبو بكر عزت وصلاح السعدني، زاروه أثناء جراحة المرارة وأضحكتهم بشدة حتى طلب الطبيب مغادرتهم. وعن سعاد حسني في "القاهرة 30"، كانت تتمتع بطيبة كبيرة وتساعده على تجاوز خوفه من المشاهد وتشجعه قبل التصوير.

آمن بالموت واستعد له

اختتمت الابنة حديثها بالإشارة إلى إيمانه العميق بالموت، حيث كان يتحدث عنه بهدوء ويقول إنه أعد قبرًا يبعث الراحة. وعبرت عن حزنها عندما رأت العناوين تربط وفاته باسم "القاهرة 30"، وكأن ما خشاه ظل حاضرًا حتى بعد رحيله، تاركًا سيرة إنسانية لا تقل حضورًا عن أعماله الفنية.

شارك الخبر: