إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

البرهان يرسل رسالة لترامب بشأن جهود السلام في السودان

البرهان يرسل رسالة لترامب بشأن جهود السلام في السودان
عرب · ١٠:١٠:٠٧ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أعاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان تسليط الضوء على الجهود الأمريكية لوقف الحرب في السودان، عبر رسالة بعث بها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها استعداد حكومته للعمل مع واشنطن لتحقيق السلام، دون قبول صريح بمقترح الهدنة الإنسانية لمدة 90 يوماً الذي تدعمه الولايات المتحدة.

رسالة البرهان وشروط الهدنة

أعلن البرهان في 15 أكتوبر عبر منصة "إكس" إرسال الرسالة التي شدد فيها على التزام السودان بجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، واستعداد الحكومة للعمل "بنية صادقة" مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم يصون سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه.

أوضح مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس في 16 أكتوبر أن الرسالة أُرسلت في الأول من الشهر نفسه، وقدمت الحكومة ملاحظات فنية بشأن حماية المدنيين وآليات تنفيذ الهدنة والتحقق من الالتزام بها. تشترط الحكومة السودانية نجاح أي هدنة إنسانية بانسحاب قوات الدعم السريع من المرافق العامة ومنازل المدنيين، وتجميعها في مواقع محددة تحت رقابة دولية، وإخراج المرتزقة الأجانب ووقف تدفقات الأسلحة والتمويل.

في المقابل، تدعو واشنطن إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً دون شروط مسبقة لإتاحة وصول المساعدات، على أن تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية. يظل الخلاف بشأن الترتيبات العسكرية السابقة للهدنة أو المصاحبة لها أبرز العقبات أمام إحراز تقدم في المفاوضات.

مشاورات ثلاثية مقترحة

قال أمجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني إن البرهان اقترح على ترامب إجراء مشاورات جادة بشأن جهود تحقيق السلام، تضمنت مشاورات ثلاثية بين السودان والسعودية والولايات المتحدة، وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث بشأن مقترح الهدنة الذي طرحه مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية.

تناولت المقترحات أيضاً معالجة التدخلات الخارجية ووقف الدعم الذي يصل إلى قوات الدعم السريع، وقدم البرهان ملاحظات فنية بشأن انسحاب قوات الدعم السريع وتجميعها في مناطق محددة ضمن ترتيبات تهدف إلى جعل أي اتفاق لوقف القتال قابلاً للتنفيذ. تشمل الرؤية السودانية إجراءات للتحضير للهدنة، وآليات للرقابة والتحقق ورصد الانتهاكات، إلى جانب تدابير لحماية المدنيين وضمان سلامتهم وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم.

مواقف متباينة حول الرسالة

نفى مسعد بولس التوصل إلى توافق بشأن القضايا الخلافية في السودان. شككت الصحافية السودانية شمائل النور في أن تكون رسالة البرهان مؤشراً كافياً على حدوث تحول جوهري في موقفه من جهود السلام، معتبرة أن مجرد إرسال خطاب يرحب بالجهود الرامية لإنهاء الحرب لا يكفي للقول إن البرهان اتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً من المبادرة المطروحة.

رجحت النور أن يكون الهدف من الرسالة تحسين موقع البرهان في علاقاته مع المجتمع الدولي، والحصول على قدر أكبر من الشرعية السياسية، مع إبقاء خياراته مفتوحة، معتبرة أن الرسالة تندرج ضمن سياسة الشد والجذب مع الأطراف الدولية أكثر من كونها إعلاناً عن استعداد نهائي لقبول الهدنة.

فجوة بين الخطاب والمواقف الداخلية

قال المصباح أحمد رئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة القومي إن هناك فجوة واضحة بين خطاب البرهان الدبلوماسي الموجه إلى الخارج وخطاباته الجماهيرية في الداخل، معتبراً أن تباين الرسائل وتعارض مضامينها يؤثران سلباً في صورة البرهان ومصداقية تعهداته أمام المجتمع الدولي.

أضاف أن استمرار هذا التباين قد يقوض الثقة في مواقفه، خصوصاً في ظل المطالبات الدولية المتكررة بوقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية فورية. اعتبر أن الضغوط التي تمارسها أطراف رافضة لمقترح الهدنة تمثل أحد العوامل التي تعقد اتخاذ موقف واضح من جهود السلام، وقد تدفع إلى التراجع عن التعهدات المعلنة أمام المجتمع الدولي.

شدد على أن الأوضاع الإنسانية في السودان بلغت مستوى بالغ الخطورة، بما يستدعي تحركاً عاجلاً يتجاوز الحسابات السياسية والعسكرية الضيقة، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، والتزاماً واضحاً بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، تمهيداً لإطلاق مسار سياسي ينهي الصراع.

شارك الخبر: