تتصاعد التحركات السياسية الإسرائيلية لتعزيز العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية، في ظل تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنامي التقارب مع عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع إعلانه دعم المرشح البرازيلي فلافيو بولسونارو في الانتخابات الرئاسية البرازيلية.
دعم نتنياهو لفلافيو بولسونارو
بحسب مقال نشرته صحيفة "لا جورنادا" المكسيكية في 25 أكتوبر 2026 للكاتب ألفريدو خاليفي رحمي، أعلن نتنياهو دعمه لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، معبرًا عن أمله في فوزه بالانتخابات. وأرسل نتنياهو رسالة مصورة وصف فيها بولسونارو بأنه "بطل البرازيل" و"بطل الصداقة بين شعبينا"، معربًا عن تطلعه لاستعادة العلاقات الوثيقة بين البلدين.
أشار المقال إلى مشاركة نيڤو كوهين، الذي عمل سابقًا مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في حملة بولسونارو، وفقًا لتقارير إعلامية. كما نقل عن إدواردو بولسونارو، شقيق فلافيو، حديثًا عن إمكانية نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس إذا تولى شقيقه الرئاسة.
كولومبيا والأرجنتين في حسابات التقارب
استشهد الكاتب بتصريحات نتنياهو خلال افتتاح سفارة كولومبيا في القدس، التي تحدث فيها عن عودة الصداقة والتقارب بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية. كما أشار إلى علاقات نتنياهو بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يتبنى مواقف مؤيدة لإسرائيل، وإلى مساعي تعزيز التعاون مع دول أخرى في أمريكا الجنوبية.
مشروع "اتفاقات إسحاق" والموارد الاستراتيجية
تناول المقال مشروع "اتفاقات إسحاق"، الذي يقدمه مؤيدوه كإطار لتوسيع التعاون بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية، مستلهمًا تجربة "اتفاقات أبراهام". ويربط الكاتب هذه التحركات بالتنافس على الموارد الاستراتيجية، ومن بينها المعادن النادرة في البرازيل، التي تكتسب أهمية متزايدة في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتجددة.
نفوذ سياسي أم علاقات دبلوماسية متنامية
يرى خاليفي رحمي أن الدعم الإسرائيلي لسياسيين من اليمين في أمريكا اللاتينية يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة. غير أن هذا الطرح يعكس تحليل الكاتب وموقفه السياسي. وتكشف التصريحات المنقولة عن نتنياهو، إلى جانب الدعم المعلن لفلافيو بولسونارو، عن أهمية العلاقات مع القوى السياسية المؤيدة لإسرائيل في حسابات تل أبيب بأمريكا الجنوبية. لكن مستقبل هذه العلاقات سيظل مرتبطًا بنتائج الانتخابات، ومواقف الحكومات، ومصالح الدول المعنية في ملفات التجارة والطاقة والموارد الاستراتيجية والسياسة الخارجية.



