إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الأوقاف تدرب 1000 إمام على الفكر المعتدل ومهارات الخطاب في شهر

الأوقاف تدرب 1000 إمام على الفكر المعتدل ومهارات الخطاب في شهر
شئون دينيه · ٢٣:٢٤:٤٨ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، دورتي «أصول الفكر المعتدل» و«تحسين الأداء اللغوي» بمسجد سلامة الشاعر بإدارة أوقاف كرداسة في محافظة الجيزة، وذلك عقب أداء صلاة الفجر مباشرة، في إطار برنامج تفعيل مراكز التدريب لأئمة الوزارة الذي يستهدف تطوير الكفاءات العلمية والفكرية واللغوية للأئمة والارتقاء بمستوى الخطاب الدعوي.

تدريب مكثف لـ 1000 إمام خلال الشهر الأول

أكد وزير الأوقاف أن البرنامج التدريبي يستهدف تدريب 1000 إمام خلال الشهر الأول، بواقع 100 ساعة تدريبية على مدار شهر كامل، بما يسهم في ترسيخ الفكر الديني الصحيح، وتنمية مهارات الإلقاء والبيان، وتحسين الأداء اللغوي والصوتي للأئمة، مع إتاحة التدريب بالقرب من أماكن عملهم.

حضر الافتتاح الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد وزير الأوقاف لشئون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمد مجدي عوض، مدير الإدارة العامة للتدريب، والشيخ سيد عمارة، مدير مديرية أوقاف الجيزة، والدكتور محمود خليل، وكيل المديرية، والشيخ خلف عبد القادر، مدير إدارة أوقاف كرداسة.

إعداد إمام يجمع بين رسوخ العلم وحسن البيان والرحمة بالناس

شدد الدكتور أسامة الأزهري على أن الهدف من البرامج التدريبية هو إعداد إمام واعٍ بالتحديات التي يواجهها المجتمع، يجمع بين رسوخ العلم، وحسن البيان، والقدرة على التواصل مع الناس. وأوضح أن رسالة الإمام لا تقتصر على أداء دوره داخل المسجد، وإنما تمتد إلى المجتمع بمختلف فئاته، مشيرًا إلى مسؤولية الإمام الإنسانية والمجتمعية في تفقد أحوال الناس، وزيارة المرضى، ومواساة المصابين، وتعزيز أواصر الثقة والمودة بين أفراد المجتمع.

أعلن الوزير إجراء اختبارات عقب انتهاء البرنامج التدريبي، مع تكريم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى ومنحهم جوائز مالية، تحفيزًا للأئمة على الاجتهاد في التحصيل العلمي، والتنافس الإيجابي في اكتساب المهارات الدعوية واللغوية.

«أصول الفكر المعتدل».. مواجهة الغلو والانحراف في فهم النصوص الشرعية

فيما يتعلق بمحور «أصول الفكر المعتدل»، أوضح الوزير أن البرنامج يستهدف رفع كفاءة الأئمة في مواجهة صور الانحراف في فهم النصوص الشرعية، والتصدي للتصدر للعلم دون امتلاك أدواته، وما قد يترتب على ذلك من غلو وتشدد وتكفير واعتداء على الناس. وأكد أن حماية المجتمع من الأفكار المنحرفة تتطلب علمًا راسخًا وبصيرة نافذة، إلى جانب امتلاك القدرة على بيان صحيح الدين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتحصين الناس من التأويلات الخاطئة للنصوص الشرعية.

استشهد الوزير بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البزار والطبراني محذرًا من خطورة الانحراف الذي قد يصيب الإنسان رغم ما يظهر عليه من أثر القرآن، حين ينقلب به الأمر إلى إساءة فهم النصوص والانحراف في تأويلها، ثم الاعتداء على الآخرين ورميهم بالشرك. وشدد على مسؤولية العلماء والأئمة في حماية المجتمع من هذه المسارات المنحرفة.

تحسين الأداء اللغوي.. تطوير مهارات الإلقاء والبيان لدى الأئمة

في محور «تحسين الأداء اللغوي»، أكد وزير الأوقاف أهمية تطوير مهارات الإلقاء والبيان والأداء الصوتي لدى الأئمة، بما يساعدهم على إيصال المعاني الدينية بوضوح وتأثير، ويعزز قدرتهم على مخاطبة الجمهور بأسلوب يجمع بين سلامة اللغة وحسن الأداء. أشار إلى أهمية التدريب العملي على مهارات التحكم في نبرة الصوت، ومواضع رفعه وخفضه، والإسراع والإبطاء في الحديث، بما يتناسب مع المعاني المراد إيصالها وطبيعة الموقف الدعوي.

استشهد الوزير بقول الله تعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾، موضحًا أهمية استلهام الدلالات البيانية للنصوص القرآنية في تطوير أساليب الخطاب والتواصل مع الناس. وأضاف أن تحسين الأداء اللغوي لا يقتصر على دراسة النحو والبلاغة، بل يشمل أيضًا فنون الإلقاء، وإتقان الأداء الصوتي، ومواصلة القراءة والتحصيل العلمي، مستشهدًا بقوله تعالى لسيدنا يحيى عليه السلام: ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾.

حوار مباشر مع الأئمة لتطوير البرامج التدريبية

اختُتم اللقاء باستماع وزير الأوقاف إلى مداخلات عدد من الأئمة، والإجابة عن تساؤلاتهم، في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل المباشر مع الأئمة، والتعرف إلى احتياجاتهم العملية ومقترحاتهم بشأن تطوير البرامج التدريبية. ويأتي البرنامج في سياق جهود وزارة الأوقاف للارتقاء بالمستوى العلمي والفكري واللغوي للأئمة، وتفعيل مراكز التدريب بالمحافظات، بما يعزز كفاءة الخطاب الدعوي، ويرسخ قيم الاعتدال والوسطية، ويدعم قدرة الأئمة على نشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ معاني الرحمة والتسامح والتعايش في المجتمع.

شارك الخبر: