نجح علماء وباحثون في تطوير تقنية ثورية تتيح للمستخدمين إرسال واستقبال الروائح عبر شبكة الإنترنت، في خطوة من شأنها تغيير شكل التواصل اليومي ومكالمات الفيديو بشكل جذري.
كيف تعمل تقنية إرسال الروائح؟
تمكن فريق بحثي من ابتكار جهاز صغير الحجم وخفيف الوزن يمكن ارتداؤه أو توصيله مباشرة بالهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر. يحتوي الجهاز على كبسولات دقيقة مغلقة تضم مواد كيميائية آمنة ومصرح بها. عند إجراء مكالمة فيديو مع شخص يتناول القهوة مثلاً، يرسل نظامه إشارة إلكترونية عبر الإنترنت إلى جهاز المستقبل، الذي يقوم بترجمتها وتسخين الكبسولات المحددة بدرجة حرارة دقيقة وسرعة فائقة، لتندمج المكونات وتصدر رائحة القهوة الطازجة في اللحظة ذاتها.
تطبيقات مستقبلية في التسوق والألعاب
أكد الباحثون أن هذه التقنية لا تقتصر على محاكاة رائحة القهوة فقط، بل يمكن للجهاز إنتاج وتركيب عشرات الروائح المختلفة مثل الأزهار والأطعمة وروائح الطبيعة. سيفتح هذا الابتكار آفاقاً واسعة في التجارة الإلكترونية، حيث سيتمكن المستخدم من شم رائحة العطر أو الطعام قبل شرائه من المتاجر الإلكترونية. كما ستضيف الميزة بعداً واقعياً مذهلاً لألعاب الفيديو ونظارات الواقع الافتراضي، مما يتيح للاعب شم رائحة الغابات داخل اللعبة وكأنه يعيش الأحداث واقعياً.
تحديات قبل الطرح التجاري
رغم النجاح المحقق، أشار العلماء إلى وجود تحديات قبل طرح الجهاز للأسواق، أبرزها تصغير حجم الكبسولات بشكل أكبر لضمان راحة المستخدم، وابتكار طريقة سهلة لإعادة تعبئة الروائح عند نفادها، على غرار تغيير عبوات الحبر في الطابعات. ومن المتوقع أن تبدأ الشركات الكبرى في تبني هذه التقنية خلال السنوات القادمة.


