تعد أذكار المساء من السنن النبوية التي يحرص عليها المسلمون لكونها حصنًا للعبد في يومه من كل سوء، ووسيلة مثلى لجلب السكينة بعد عناء يوم شاق. وتكتسب هذه الأذكار فضل عظيم في تحصين النفس والوقاية من الشرور والمكاره، مما يجعل المواظبة عليها مطلبًا يوميًا للكثيرين.
أذكار المساء الصحيحة من السنة والقرآن
من أفضل ما يُقال في أذكار المساء ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه".
كما تشمل الأذكار أدعية مأثورة منها: "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك"، و"اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت"، و"اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي وتكشف بها كربي".
وقت أذكار المساء
اختلف العلماء في تحديد وقت أذكار المساء، فمنهم من يرى بدايته من العصر إلى غروب الشمس، ومنهم من يمده إلى ثلث الليل. والأقرب أن يحرص العبد على الإتيان بها من العصر إلى المغرب، فإن فاته ذلك فلا بأس بذكرها إلى ثلث الليل، استنادًا إلى الحث القرآني على الذكر في البكور والعشي.
أذكار بعد صلاة العشاء
من الأذكار الواردة بعد الصلوات: "اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًا متقبلًا"، و"لا إله إلا الله وحده لا شريك له" عشر مرات، و"اللهم أجرني من النار" سبع مرات بعد الفجر، مع ما ورد في فضل كل منها من تكفير السيئات ورفع الدرجات والحرز من الشيطان.
صيغ أذكار المساء الثابتة
تشمل الأذكار الثابتة: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك" مرة واحدة، و"رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا" ثلاث مرات، و"اللهم إني أمسيت أشهدك" أربع مرات، و"اللهم ما أمسى بي من نعمة" مرة واحدة، و"حسبي الله لا إله إلا هو" سبع مرات، و"بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء" ثلاث مرات.
وورد في فضل هذه الأذكار أنها سبب للسكينة والطمأنينة لقوله تعالى: "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، وأن من قال بعضها موقنًا بها حين يمسي ومات من ليلته دخل الجنة.



