مع انتقال الطقس من حرارة الصيف ورطوبته إلى أجواء الخريف الأكثر اعتدالًا وجفافًا، يطرأ تغير على طبيعة الشعر قد يظهر في زيادة الهيشان أو جفاف الأطراف أو تغير الملمس المعتاد، ولا يعني ذلك بالضرورة استبدال جميع منتجات العناية، بل تعديل بعض الخطوات اليومية للحفاظ على الترطيب وتقليل التكسر، وفق الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية.
كيف يتغير روتين العناية بالشعر في الخريف؟
تبدأ العناية بملاحظة التغيرات التي تطرأ على الشعر؛ فالشعر الذي كان يحتاج إلى غسل متكرر في الصيف قد يصبح أكثر جفافًا مع اختلاف الرطوبة ودرجات الحرارة، لذا يُفضّل اختيار عدد مرات غسل يناسب طبيعة فروة الرأس، مع استخدام شامبو لطيف وبلسم بعد الغسل لتقليل التشابك وتحسين الملمس.
في المقابل، لا ينبغي المبالغة في استخدام الزيوت أو مستحضرات الترطيب الثقيلة اعتقادًا بأنها ضرورية لجميع الأنواع؛ إذ تختلف الاحتياجات بين الشعر الجاف والدهني والمجعد والناعم، ويمكن وضع البلسم على الأطوال والأطراف فقط، مع اختيار مستحضر مناسب لتجنب إثقال الشعر أو زيادة تراكم المنتجات على فروة الرأس.
كما يستحق استخدام أدوات التصفيف الحرارية مراجعة خلال هذا الموسم، خاصة إذا ظهرت علامات الجفاف أو التقصف، ويساعد تقليل حرارة المجفف والمكواة، واستخدام واقٍ حراري مناسب، وتجنب شد الشعر بقوة أثناء التصفيف، على الحد من التلف والتكسر، ومن الأفضل التعامل مع الشعر المبلل برفق باستخدام مشط واسع الأسنان بدلًا من سحبه بعنف لفك التشابك.
هل يزداد تساقط الشعر في الخريف؟
تلاحظ بعض النساء زيادة تساقط الشعر خلال الخريف، وقد يرتبط ذلك بالتغيرات الموسمية في دورة نمو الشعر، لكن لا ينبغي اعتبار كل تساقط موسميًا أو تجاهل العلامات غير المعتادة، فالتساقط الملحوظ أو المستمر، وظهور فراغات واضحة، أو حدوث حكة شديدة والتهاب في فروة الرأس، كلها أسباب تستدعي استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب بدلًا من الاعتماد على المكملات الغذائية أو الوصفات المنزلية دون تقييم.
وتظل التغذية المتوازنة جزءًا مهمًا من العناية بالشعر؛ إذ يحتاج الجسم إلى البروتين والعناصر الغذائية الأساسية لدعم نموه الطبيعي، لذلك يُفضّل تنويع مصادر الغذاء، وعدم تناول مكملات الحديد أو الفيتامينات لعلاج التساقط إلا عند الحاجة وبعد استشارة مختص.



