إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

اشتباكات عنيفة واحتجاجات واسعة تجتاح المدن الفرنسية

اشتباكات عنيفة واحتجاجات واسعة تجتاح المدن الفرنسية
عالم · ٠٣:٤٤:٥٢ - الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت عدة مدن فرنسية يوم السبت موجة من الاضطرابات العنيفة، حيث اشتبكت قوات الشرطة مع عشرات الآلاف من المتظاهرين، في واحدة من أعنف المواجهات التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وذلك نتيجة تصاعد تكاليف المعيشة وتراجع كفاءة الخدمات العامة.

اعتقالات وتوسع رقعة العنف في عدة مدن

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن اعتقال نحو 272 شخصاً حتى منتصف فترة ما بعد الظهر، عقب اندلاع أعمال عنف شارك فيها ملثمون في باريس، ومرسيليا، ورين، وتولوز، وأنجيه. كما شهدت مدينة ليون واقعة إضرام النيران في مكتب سياحي، وتضمنت الأعمال الاحتجاجية محاولات للنهب، ومواجهات مع قوات إنفاذ القانون، واستهداف مراكز السلطة ووسائل الإعلام، وأشارت الوزارة إلى تحميل تيار اليسار المتطرف مسؤولية هذه الأحداث.

دوافع الاحتجاجات وأزمة المعيشة

بدأت شرارة الغضب في سبتمبر الماضي من المدارس الثانوية في الضواحي الشمالية لباريس، حيث تحولت حالة الاستياء من عجز المعلمين وتهالك المرافق إلى حراك واسع يركز على قضايا الإنفاق العام والعدالة الاجتماعية. وأكد مشاركون في التظاهرات أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، بالإضافة إلى الظروف التعليمية الصعبة، كانت المحركات الأساسية للنزول إلى الشوارع.

تحديات اقتصادية وسياسية تواجه الحكومة

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغوطاً اقتصادية متزايدة في ظل مشهد سياسي منقسم، حيث أخفقت مساعي خفض الدين العام في استعادة ثقة المستثمرين، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى مستويات هي الأعلى منذ أكثر من عقدين.

جدل حول ممارسات قوات الأمن

واجهت ممارسات الشرطة انتقادات حادة عقب وقوع إصابات بين المحتجين، في حين صرح رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أن أكثر من 900 عنصر أمن أصيبوا في احتجاجات سابقة. وتجري هيئة الرقابة على الشرطة تحقيقات في ادعاءات بارتكاب أعمال عنف من قبل عناصر الأمن، رغم السماح باستخدام القنابل الصوتية خلال المسيرات.

استحضار رمزية السترات الصفراء

ساهمت الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي في استقطاب مشاركين سابقين من حراك السترات الصفراء الذي انطلق عام 2018، مما عزز من احتمالات اتساع رقعة المظاهرات الحالية التي تتقاطع مع قضايا غلاء المعيشة.

شارك الخبر: