أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، جسدت المحددات الرئيسية لرؤية الدولة في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
الاستثمار في بناء الإنسان وترسيخ الوعي
أوضح أبو العلا أن رؤية الرئيس تضع الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ الوعي الوطني في مقدمة الأولويات، مشددًا على أن الاستثمار في بناء الإنسان يمثل الثروة الحقيقية لتحقيق الاستقرار والتقدم. وأشار إلى أن دور الأسرة في حماية الوطن يعد ركيزة أساسية في معركة الوعي، لضمان تكوين مواطن قادر على قراءة الأحداث بموضوعية والتمييز بين المعلومات الموثقة ومحاولات التضليل.
الالتزام بالدستور ودولة المؤسسات
لفت رئيس الحزب العربي الناصري إلى أن تأكيد الرئيس على الالتزام بالدستور يبرز أهمية استقرار القواعد الدستورية كإطار منظم للعلاقة بين مؤسسات الدولة، وضامن لاستمرارية العمل الوطني. وأضاف أن استقرار دولة المؤسسات يستمد قوته من احترام الدستور والقانون وترسيخ المسؤولية في إدارة الشأن العام.
تطوير الكوادر البشرية والأكاديمية العسكرية
أشار أبو العلا إلى أن الاهتمام بتطوير دور الأكاديمية العسكرية المصرية يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية، وربط تولي المسؤولية بالعلم والقدرة على الإنجاز والانضباط. وأكد أن بناء جهاز إداري ومؤسسي قادر على مواكبة متطلبات المرحلة يتطلب إعداد أجيال تمتلك المعرفة والخبرة والنزاهة وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
الثوابت المصرية تجاه الأمن القومي العربي
شدد رئيس الحزب على أن استعداد مصر للوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية ودول الخليج يعكس ثوابت الموقف المصري تجاه قضايا الأمن القومي العربي. وأكد أن أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها تمثل عناصر أساسية لاستقرار المنطقة، وأن التضامن العربي والتنسيق المشترك ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة وحفظ حقوق الشعوب العربية.
مواجهة التحديات الإقليمية
أوضح أن التطورات الإقليمية المتلاحقة تفرض التمسك بمبدأ الحفاظ على الدولة الوطنية ورفض المساس بسيادة الدول، مع تغليب الحلول السياسية التي تصون مقدرات الشعوب. واختتم بالإشارة إلى أن قوة الدول تكمن في قدرتها على بناء الإنسان وصيانة مؤسساتها والحفاظ على تماسك مجتمعها لإعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية.



