أعلنت القوات المسلحة البولندية عن نشر طائرات عسكرية بولندية وأخرى تابعة لحلفائها، وذلك في خطوة احترازية تهدف إلى تأمين المجال الجوي للبلاد. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع شن روسيا ضربات جديدة استهدفت مناطق في غرب أوكرانيا، وهي مناطق تقع بالقرب من الحدود الشرقية لبولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي.
تباين المواقف بين وارسو وواشنطن
يتزامن هذا الاستنفار العسكري مع تصاعد التباين في المواقف بين الحكومة البولندية والإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع موسكو والحرب الأوكرانية. فقد اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا بإلغاء عقوبات ورسوم جمركية رئيسية كانت مقررة ضد روسيا بموجب قانون ليندسي غراهام، مبررًا الخطوة بأنها تصب في المصلحة الوطنية الأمريكية، وهو القرار الذي جاء بعد صفقة ديزل بين الولايات المتحدة وروسيا أثارت انتقادات واسعة.
التشدد البولندي تجاه روسيا
في المقابل، تتبنى وارسو موقفًا أكثر تشددًا تجاه موسكو، حيث أكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن استمرار الضغط على روسيا ومواصلة دعم أوكرانيا يمثلان ركيزتين أساسيتين لحماية الأمن البولندي والأوروبي. كما انتقد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي القيود المفروضة على خدمة ستارلينك المستخدمة في أوكرانيا، متسائلًا عن توظيف الأنظمة الحيوية في الخلافات السياسية.
سوابق الاستنفار الدفاعي
وتواصل بولندا تكثيف إجراءاتها الدفاعية الجوية في ظل الحوادث المتكررة المرتبطة بالحرب، حيث سبق وأن نشرت وارسو طائراتها خلال غارات روسية في سبتمبر 2025، وكانت أول دولة في حلف الناتو تسقط طائرات مسيرة روسية بعد اختراقها لمجالها الجوي.



