أكد الدكتور المأمون جبر، أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية، على الدور الجوهري للقانون في حماية المجتمع وتنظيم العلاقات بين الأفراد، مشددًا على ضرورة مواكبة التشريعات للتغيرات المجتمعية المتسارعة بما يحقق المصلحة العامة.
تطور القوانين وضرورة مواكبة الواقع
أوضح الدكتور جبر أن إنفاذ القانون يتجاوز مجرد تطبيق النصوص، حيث يرتبط بمنظومة تهدف إلى تحقيق الاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى أن بناء الأحكام القضائية يجب أن يستند إلى اليقين. كما أشار إلى أن فلسفة القوانين والدساتير ترتبط بحماية أركان الدولة المتمثلة في الشعب والإقليم والسلطة، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة هو مسؤولية جماعية.
تحديات الأسرة المصرية ومعدلات الطلاق
سلط الدكتور المأمون جبر الضوء على قضية الأسرة المصرية كمواجهة من أبرز التحديات التي تتطلب مراجعة تشريعية جادة، مستعرضًا تاريخ قوانين الأحوال الشخصية في مصر، بدءًا من القوانين الصادرة في الأعوام 1920 و1929 وصولاً إلى القانون رقم 100 لسنة 1985.
وكشف جبر عن تحول ملحوظ في معدلات الطلاق، حيث أشار إلى أنها كانت مستقرة عند مستويات تقل عن 2%، قبل أن تقفز لتتجاوز 40% عقب صدور القانون رقم 1 لسنة 2000 وتعديلاته التي استحدثت نظمًا جديدة مثل الخلع.
تداعيات الخلع على المجتمع والأجيال الناشئة
حذر الدكتور جبر من الآثار الاجتماعية العميقة الناتجة عن ارتفاع نسب الطلاق والخلع، خاصة فيما يتعلق بالأطفال. ونقل عن دراسات وبيانات بحثية وجود ارتباط بين 88% من قضايا الخلع وتداعيات مجتمعية، مشيرًا إلى إحصاءات تفيد بأن 83% من الجرائم في المجتمع المصري يرتكبها أبناء أسر مرت بتجربة الخلع.
واختتم بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية يمثل حجر الزاوية في بناء المجتمع، إذ لا يقتصر دوره على تنظيم إجراءات الانفصال، بل يمتد ليشمل حماية الأسرة ودورها في تنشئة الأجيال القادمة.



