اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الاجتماعيون في بروكسل للمشاركة في القمة الاجتماعية الثلاثية، وهي منتدى حوار يعقد مرتين سنوياً ويضم قادة مؤسسات الاتحاد الأوروبي والشركاء الاجتماعيين الأوروبيين، حيث ركزت النقاشات على موضوع دفع أوروبا نحو المستقبل.
أهداف تعزيز الجاذبية الاقتصادية
تناولت المناقشات سبل تعزيز جاذبية أوروبا كوجهة تنافسية للأعمال من خلال إطار مالي متعدد السنوات جديد، يهدف إلى دعم توفير وظائف عالية الجودة، بالإضافة إلى تطوير سوق موحدة تحقق فوائد ملموسة للعمال والشركات على حد سواء.
التنافسية والعدالة الاجتماعية
أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن تنافسية أوروبا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى ضرورة توفير وظائف جيدة ومستويات معيشية كريمة وبيئة أعمال مزدهرة. وأوضحت أن الأولويات تشمل توفير طاقة بأسعار معقولة، وبناء سوق موحدة قوية تحمي حقوق العمال، وإقرار ميزانية طويلة الأجل تحافظ على الهوية الاجتماعية لأوروبا، مع التأكيد على أهمية الحوار مع الشركاء الاجتماعيين.
تحسين حياة المواطنين الأوروبيين
من جانبه، صرح أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، بأن الهدف الأسمى هو تحسين حياة المواطنين وتعزيز رفاهيتهم عبر توفير وظائف عالية الجودة وبناء شركات أوروبية قوية وناجحة. وأشار إلى ضرورة استكمال بناء السوق الموحدة تحت مبدأ أوروبا واحدة وسوق واحدة، لضمان ترجمة التقدم الاقتصادي إلى فوائد ملموسة للأفراد والشركات.
أهمية الحوار الاجتماعي في ظل التحديات
وفي سياق متصل، أكد مايكل مارتن، رئيس وزراء أيرلندا والمتحدث باسم الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن قوة أوروبا تكمن في اتحادها وعملها في اتجاه واحد. وأوضح أن الحوار الاجتماعي يعد ركيزة أساسية للتقدم وجزءاً جوهرياً من النموذج الاجتماعي الأوروبي، خاصة في ظل تزايد حالات عدم اليقين الجيوسياسي وتسارع التغير التكنولوجي.


