شهدت سماء الساحل الشرقي للولايات المتحدة ظاهرة بصرية مذهلة تشبه كائن قنديل البحر الضخم المضيء، مما أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين. وتعود هذه الظاهرة في حقيقتها إلى إطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا، ضمن مهمة إمداد لمحطة الفضاء الدولية لصالح وكالة ناسا.
تفسير الظاهرة البصرية
أوضح المختصون أن المشهد الذي يشبه أفلام الخيال العلمي ناتج عن خروج كميات كبيرة من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون من الصاروخ عند إطلاقه. ومع وصول هذه الغازات إلى طبقات الجو العليا شديدة البرودة، تتجمد وتتحول إلى بلورات ثلجية دقيقة تتدفق خلف مسار الصاروخ. وبما أن الإطلاق تم في وقت الفجر، فإن ضوء الشمس المنعكس على هذه البلورات في المرتفعات خلق ما يعرف علميًا بـ "السحابة الليلية المتلألئة"، وهو ما أطلق عليه الجمهور اسم القنديل الفضائي.
تفاصيل مهمة الإمداد
كان الصاروخ يحمل مركبة دراجون غير المأهولة في رحلتها الرابعة، ومهمتها إمداد محطة الفضاء الدولية بنحو 6300 رطل من المستلزمات، ما يعادل قرابة ثلاثة أطنان. وتضمنت الشحنة إمدادات طبية، وأغذية متنوعة تشمل الفواكه والحلويات، وملابس، بالإضافة إلى ألواح طاقة شمسية لرفع القدرة الكهربائية للمحطة.
تجارب علمية مبتكرة
تضمنت المهمة تجارب علمية هامة، من أبرزها دراسة لاختبار قدرة مواد الهيدروجيل، وهي شبكات مرنة لها قدرة فائقة على امتصاص الماء، وذلك بهدف بحث إمكانية استخدامها لحماية رواد الفضاء من الإشعاع الكوني في المهمات المستقبلية نحو القمر والمريخ.


